تردد في ذلك وجب التمام ، والأحوط - لزوما - إعادة ما صلاه قصرا إذا كان العدول
قبل خروج الوقت ( 1 ) والامساك في بقية النهار ، وإن كان قد أفطر قبل ذلك ، وإذا
كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة وكان عازما على العود قبل إقامة العشرة بقي
على القصر واستمر على الافطار .
( مسألة 899 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل عن
الشخص الخاص ، كما إذا قصد السفر إلى مكان ، وفي الأثناء عدل إلى غيره ، إذا كان
ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر على الأصح ، وكذا إذا كان من أول الأمر
قاصدا السفر إلى أحد البلدين ، من دون تعيين أحدهما ، إذا كان السفر إلى كل منهما
يبلغ المسافة .
( مسألة 900 ) : إذا تردد في الأثناء ، ثم عاد إلى الجزم ، فإن كان ما بقي مسافة
ولو ملفقة وشرع في السير قصر وإلا أتم صلاته ، نعم إذا كان تردده بعد بلوغ أربعة
فراسخ ، وكان عازما على الرجوع قبل العشرة قصر .
الثالث : أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة ، أو
يكون مترددا في ذلك ، وإلا أتم من أول السفر ، وكذا إذا كان ناويا المرور بوطنه أو
مقره أو مترددا في ذلك ، فإذا كان قاصدا السفر المستمر ، لكن احتمل عروض ما
يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة عشرة ، أو المرور بالوطن ، أتم
صلاته ، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه .
الرابع : أن يكون السفر مباحا ، فإذا كان حراما لم يقصر سواء أكان حراما
لنفسه كاباق العبد ، أم لغايته ، كالسفر لقتل النفس المحترمة ، أم للسرقة أم للزنا ، أم
هامش
( 1 ) بل مطلقا .