الفرض الثاني ، ولا فرق فيما ذكرنا بين الابتداء والاستدامة ، والمدار على علم المأموم
بصحة صلاة الامام في حق الامام ، هذا في غير ما يتحمله الامام عن المأموم ، وأما
فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل ، فإن من يعتقد وجوب السورة - مثلا - ليس له أن
يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها ، نعم إذا ركع الامام جاز
الائتمام به .
كتاب الصلاة - أحكام الجماعة . . .
الفصل الرابع
في أحكام الجماعة
( مسألة 811 ) : لا يتحمل الامام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة وأقوالها
غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته ، ويجب عليه متابعته في
القيام ، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام .
( مسألة 812 ) : الظاهر عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الإخفاتية إذا كانت
القراءة بقصد الجزئية ، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأما
في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الامام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة ،
بل الأحوط الأولى الانصات لقراءته ، وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة
بقصد القربة ، وبقصد الجزئية ، ( 1 ) والأحوط استحبابا الأول ، وإذا شك في أن ما
يسمعه صوت الامام أو غيره فالأقوى الجواز ، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه
من صمم أو بعد أو غيرهما .
( مسألة 813 ) : إذا أدرك الامام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد
هامش
( 1 ) اتيانها بقصد الجزئية للصلاة محل اشكال بل منع .