بينها وبين الامام أو المأمومين إذا كان الامام رجلا ، أما إذا كان الامام امرأة فالحكم
كما في الرجل .
( مسألة 795 ) : الأحوط استحبابا المنع في الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك
والجدران المخرمة ، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية ، ولا بأس بالنهر والطريق إذا لم يكن
فيهما البعد المانع كما سيأتي ، ولا بالظلمة والغبار .
الثاني : أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا كالأبنية
ونحوها ، بل تسريحا قريبا من التسنيم كسفح الجبل ونحوه ، نعم لا بأس بالتسريحي
الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة ، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا كان دون
الشبر ، ولا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الامام بمقدار يصدق معه
الجماعة عرفا .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الامام أو عن بعض المأمومين بما لا يتخطى بأن
لا يكون بين موقف الامام ومسجد المأموم المقدار المذكور ، وكذا بين موقف المتقدم
ومسجد المتأخر ، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض ، ( 1 ) والأفضل بل
الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق .
( مسألة 796 ) : البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققا في
تمام الجهات فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلا بالمأمومين من
جهة أخرى ، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه وإن كان بعيدا عن
الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه ، لاتصاله بمن على يمينه أو على يساره
من أهل صفه ، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنه لا يقدح ذلك
هامش
( 1 ) على الأحوط وجوبا في هذا الفرض .