الفصل العاشر
في الموالاة
وهي واجبة في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو
صورة الصلاة في نظر أهل الشرع ، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا
وسهوا ، ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود ، وقراءة السور الطوال ، وأما بمعنى
توالي الاجزاء وتتابعها ، وإن لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة ، فوجوبها محل
إشكال ، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد ، والسهو .
الفصل الحادي عشر
في القنوت
وهو مستحب في جميع الصلوات ، فريضة كانت ، أو نافلة على إشكال في
الشفع ، والأحوط الاتيان به فيها برجاء المطلوبية ، ويتأكد استحبابه في الفرائض
الجهرية ، خصوصا في الصبح ، والجمعة ، والمغرب ، وفي الوتر من النوافل ،
والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية ، إلا في الجمعة ، ففيه
قنوتان قبل الركوع في الأولى ، وبعده في الثانية ، وإلا في العيدين ففيهما خمسة
قنوتات في الأولى ، وأربعة في الثانية ، وإلا في الآيات ، ففيها قنوتان قبل الركوع
الخامس من الأولى وقبله في الثانية ، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج ، كما
سيأتي إن شاء الله تعالى ، وإلا في الوتر ففيها قنوتان ، قبل الركوع ، وبعده على
إشكال في الثاني ، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو :
" هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا
منهاج الصالحين — صفحة 203
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٠٣