تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( مسألة 412 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات ، أن لا يكون المائع متدافعا إلى النجاسة ، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، ولا تسري إلى ما اتصل به من الاجزاء ، فإن صب الماء من الإبريق على شئ نجس ، لا تسري النجاسة إلى العمود ، فضلا عما في الإبريق ، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة . ( مسألة 413 ) : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال ، أما غيره من الاجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه ، وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ ، أو نحوهما ، إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير ، وكذلك بدن الانسان إذا كان عليه عرق ولو كان كثيرا ، فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير ، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الاخر فإنه ينجسه أيضا . ( مسألة 414 ) : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظا ، وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا اصابته النجاسة ، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه ، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير ، وكذا الحكم في اللبن الغليظ . كتاب الطهارة - أحكام النجاسة . . . نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه ، كالسمن ، والعسل ، والدبس ، في أيام الصيف ، بخلاف أيام البرد ، فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الاجزاء . والحد في الغلظ والرقة ، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي مكانه خاليا حين الاخذ وان امتلأ بعد ذلك ، فهو غليظ ، وإن امتلأ مكانه بمجرد الاخذ ، فهو رقيق .
منهاج الصالحين — صفحة 122 | الشيخ وحيد الخراساني