( مسألة 381 ) : إذا تيمم المحدث بالأكبر بدلا عن غسل الجنابة ثم أحدث
بالأصغر ، انتقض تيممه ولزمه التيمم بعد ذلك ، والأحوط استحبابا الجمع بين التيمم
والوضوء ، ولو كان التيمم بدلا عن الحدث الأكبر غير الجنابة ، ثم أحدث بالأصغر
لزمه التيمم بدلا عن الغسل مع الوضوء ، فإن لم يتمكن من الوضوء أيضا لزمه تيمم
آخر بدلا عنه .
( مسألة 382 ) : لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء ، أو الغسل بعد دخول
الوقت ، وإذا تعمد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة ، وجب عليه التيمم مع اليأس
من الماء وأجزأ ، ولو تمكن بعد ذلك وجبت عليه الإعادة في الوقت ، ولا يجب القضاء
إذا كان التمكن خارج الوقت ، ولو كان على وضوء لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت
إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه ، ولو أبطله والحال هذه وجب عليه التيمم
وأجزأ أيضا على ما ذكر .
( مسألة 383 ) : يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض والنوافل ،
وكذا كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل ،
كقراءة القرآن ، والكون في المساجد ونحو ذلك بل لا يبعد مشروعيته للكون على
الطهارة ، بل الظاهر جواز التيمم لأجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون
مأمورا به - كمس القرآن ومس اسم الله تعالى - كما أشرنا إلى ذلك في غايات
الوضوء .
( مسألة 384 ) : إذا تيمم المحدث لغاية ، جازت له كل غاية وصحت منه ، فإذا
تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة ، وجاز له دخول المساجد والمشاهد
وغير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله ، أو جوازه على الطهارة المائية ، نعم لا يجزئ
ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت .
منهاج الصالحين — صفحة 114
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١١٤