تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
القرون الأُولى في مدينة الكوفة ، مع أنّ التاريخ يبيّن بصورة صريحة أنّ رجال الغلاة كانوا محصورين ومعدودين في شرذمةٍ قليلةٍ ، كانت منبوذة من قبل أكثرية ساكني الكوفة من أهل السنّة ومن الاثني عشرية ، ثم انقرضت تلك الشرذمة من الغلاة ، بعد أن رفضهم وحاربهم المسلمون من الاثني عشرية ومن أهل السنّة الذين سكنوا الكوفة في القرون الأُولى . وسنثبت بالدليل والبرهان أنّه إذا دخلت الاثنا عشرية مدينة - أي مدينة - ، فلا بد أن يغادر ويهاجر الغلو من هذه المدينة . وسنتناول هذا الموضوع عندما نبيّن موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة ، وبحثناه - أيضاً - في كتابنا ( موقف الاثني عشرية من الغلو والغلاة ) . الثامنة : يجب ملاحظة أنّ الأوضاع السياسية المعادية والمقاطعة والمحاربة لأهل البيت النبوي في العصرين الأموي والعباسي ؛ ولّدت مذابحَ كبيرة جرت على أهل بيت النبوة . وإذا كان هذا قد جرى على أهل بيت النبي - رغم مقامهم الكبير عند كلّ المسلمين - فمن الطبيعي أن يتعرض شيعتهم من الاثني عشرية للظلم بصورة مضاعفة عشرات المرات . وتلك الأوضاع مكنّت خصومهم من أن ينسبوهم إلى فِرق الغلاة . ولا شك أنّ الضعيف والمظلوم والمغلوب لا يتمكن من الدفاع عن نفسه أمام خصمه القوي والظالم والغالب . والآن حان الوقت لتلخيص المواضيع التي أشرنا إليها حتى تستقر في ذهن القارئ الكريم : 1 - الموضوع الأول : توضيح وتبيين المرحلة الأُولى للمذهب الاثني عشري ، وأنّ الخطأ في هذه المرحلة سوف يتولد وينبثق عنه مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفِرَق الغلاة . 2 - الموضوع الثاني : بعد أن انتهينا من توضيح وتبيين المرحلة الأُولى لمعرفة المذهب الاثني عشري ، أشرنا بصورة مختصرة إلى أسباب وعوامل تكوين أو توسيع مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة عند الوهابية .
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 80 | عصام علي يحيي العماد