( . . . جاءني شاب من أهل السنَّة حيران ، وسبب حيرته أنّه قد امتدت إليه أيدي الشيعة . . . ) .
إلى أن يقول في شأن هذا الشاب :
( . . . حتى ظن المسكين أنّهم [ يعني : الاثني عشريين ] ملائكة الرحمة وفرسان الحقِّ . . ) ( 1 ) .
وهكذا . . . وهكذا . . هنالك المئات من عبارات الوهابيين التي تؤكد أنّ المستقبل القريب للمذهب الاثني عشري .
ولكن يبقى أمرٌ واحد يجب أن يكون في الحسبان وهو : إنّ الوهابيين ليسوا خصوماً لهذا المذهب العظيم ، لأنّهم حين يعرفونه لا يترددون في اتباعه ، ولكن يجب علينا أن ننزل إلى مستوى العقل الوهابي عند عرض الخصائص الذاتية العظيمة والعميقة للمذهب الاثني عشري ؛ حتى نرفعهم إلى مستوى العقل الاثني عشري .
وينبغي الالتفات إلى شيء هام وهو : إنّ الحوار مع العقل الوهابي يجب أن يبدأ - أولاً - بحديث الثقلين وتبيين وتوضيح مطالبه ، ومن الخطأ البدء معه برد الشبهات التي يطرحها والإجابة عنها ما لم نبحث حديث الثقلين مسبقاً .
وإقناع العقل الوهابي بطرح حديث الثقلين والبحث حوله قبل طرح الشبهات يحتاج منّا إلى جهد كبير وصبر جميل .
والله ينصر دين الحق ويظهره على الدين كله ( هُوَ الَّذي أرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدى وَدينِ الحقِّ ليُظْهِرهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ) ( 2 ) .
وصدق الله العظيم .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب الذي ذكرناه : ص 11 - 14 .
( 2 ) سورة الصف من الآية : 9 .