تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بعد أن فضحهم أهل السنّة . ومن أمثال هذا الصنف ( عبد الله علي القصيمي النجدي ) الذي سافر من المملكة العربية السعودية إلى مصر ، وبعد أن طرده أهل السنّة من مصر واختلف مع علماء الأزهر الشريف ، حينئذ كتب كتابه ( الثورة الوهابية ) ، الذي رحّب به علماء الوهابية في العالم ورفضه علماء أهل السنّة ، وكتب - أيضاً - ( الصراع بين الإسلام والوثنية ) ، وأطلق كلمة ( الوثنية ) على المذهب الاثني عشري ، وفرح بسطاء الوهابيين بهذا الكتاب ، ثم بعد ذلك أعلن القصيمي الإلحاد وأنكر الأديان السماوية ، وهاجم الأنبياء ، وأعلن الوهابية البراءة منه ولعنوه ، ولكن بعد أن رسم لهم صورة غريبة عن الاثني عشرية ، وما زالت هذه الصورة مؤثرة على بعض بسطاء الوهابيين إلى اليوم . والسادسة : ومما ساعد على توسيع هذه المشكلة الخطيرة عند الوهابية الغموض الشديد الذي اكتنف بعض الكلمات ، في القرن الأوّل الهجري والفترة الزمنية القريبة منه ، بحيث إنّ قدماء أهل السنّة وقدماء الاثني عشرية كانوا يطلقون كلمة ( التشيع ) على الفرق المنتسبة للتشيع ، والتشيع منها براء . ومثل هذه الأجواء هيّأت لخصوم الاثني عشرية أن ينسبوا إليها مقالات تلك الفرق المغالية التي أطلق عليها القدماء كلمة ( التشيع ) ؛ من خلال التلاعب والخلط بين مفهوم ومضمون كلمة ( الاثني عشرية ) التي تعبر عن مذهب واحد ، وبين كلمة ( التشيع ) التي تعبّر عن فرق ومذاهب كثيرة ، كفّر بعضها الاثني عشرية وأهل السنّة . ولا شك أنّ الكلمات إذا لم تُعرّف تعريفاً دقيقاً فسوف تترك مجالاً للمغرضين الخبثاء ، أو المخلّطين البسطاء في التلاعب بمضامينها ومحتوياتها ومعانيها حسب ما يريدون ، بعيداً عن الضوابط والمعايير العلمية في تعريف الكلمات . والسابعة : ومما ساعد على توسيع هذه المشكلة الخبيثة - عند أتباع المنهج الوهابي في دراسة المذهب الاثني عشري - تواجد بعض رجال الفِرَق المغالية في