تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وبين الشرك الأصغر الذي قد يوجد عند بعض المسلمين مع بقاء إسلامهم ، وتراهم لا يميزون بين مراتب الكفر وأنواعه ، فهم يخلطون بين الكفر الذي ليس له علاقة بالردّة والخروج عن الإسلام وبين الكفر الذي يعطي مفهوم الردّة والارتداد عن الإسلام ، ومن ثَمَّ يتهمون الفرق الإسلامية المخالفة لهم بالردّة والخروج عن الإسلام ، ويحكمون على كثيرٍ من المسلمين السنّة والاثني عشرية بالكفر الأكبر ، وتراهم يخلطون بين الفلسفة والزندقة ، فيتهمون فلاسفة المسلمين بالزندقة ، وتراهم لا يميزون بين التصوّف المعتدل والتصوّف المنحرف ، فيحكمون على كلِّ الصوفية بالكفر ، وتراهم لا يميزون بين مراتب الغلو وأنواعه ، فهم يخلطون بين الغلو الذي ليس له علاقة بالردّة والكفر وبين الغلو الذي له علاقة بذلك . الصنف الرابع : وهم المصابون بالطائفية والحزبية المذهبية والكراهية والخصومة لكل من خالفهم من المذاهب الإسلامية ، والكراهية والخصومة تمنعهم من سماع المذهب الآخر المخالف لمذهبهم ؛ لأنهم يحكمون على كل مذهب إسلامي يخالفهم بالغلو قبل سماعه وقبل قراءته ، فلديهم أحكامٌ مسبقة ضد هذه المذاهب الإسلامية قبل معرفتها . وهذا الصنف يحسبون أنّ كلّ من خالفهم في فكرةٍ أو رأي يعدّ من الغلاة المنحرفين ، ومنْ ثمّ حكموا على الاثني عشرية وعلى جمهور أهل السنّة بأنّهم من فِرَق الغلاة ؛ لأنّهم رفضوا بعض أفكارهم وآرائهم الخاصّة . الصنف الخامس : وهم الذين رأوا أنّ الاثني عشرية قدّموا بعض الإشكالات والتنبيهات للوهابيين ، ولم يتحمّلوا هذه التنبيهات وتلك الإشكالات ، واعتبروها هجوماً على الفكر الوهابي ، وأثناء حماسة الدفاع عن الوهابية ضد تلك الإشكالات - التي كان ينبغي أن يجيبوا عنها - أنكروا الكثير من المسلمات عند أهل السنّة وعند الاثني عشرية ، لأنّ ردة الفعل عند كتاب الوهابية جعلتهم