تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الحقيقة الخامسة : بعد قراءة طويلة لكتب الوهابية حول الاثني عشرية ، والتي كتبها كتابٌ مصابون بمرض الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة ؛ وجدنا أنّ هؤلاء الكتاب ينقسمون إلى ستة أصناف : الصنف الأول : كتبوا ضد الاثني عشرية من أجل ارضاء بعض الملوك الذين لهم خصومة شديدة مع الدولة الاثني عشرية الإيرانية ، ومن ثمَّ نجد كتابتهم تحملُ طابعاً إعلامياً أمنياً وكأنها صدرت من جهازٍ أمني استخباراتي استعماري صليبي ، ومن ثَمَّ فهي تمثّل السياسة الخارجية للدولة التي طَبَعتْ هذه الكتب ، وليس لها صلة بحقيقة المذهب الاثني عشري . وهؤلاء الصنف من الكتّاب يُطلق عليهم ( كتاب الملوك والسلاطين ) ، وكان لهذا الصنف من الكتاب الحصة الكبرى في توسيع مشكلة الخلط بين الاثني عشرية وفرق الغلاة . الصنف الثاني : وهم السذج البسطاء الذين وقعوا فريسة لمكر ( الصنف الأول ) ، ومن سذاجتهم أنّهم كانوا يحسنون الظن بكتّاب الملوك والسلاطين ويصدقونهم في قو لهم : ب‍ « أنّ الاثني عشرية من فرق الغلاة لا مِنْ فِرَق المسلمين » ! وقد كنت من هذا الصنف عندما كتبتُ كتابي ( الصلة بين الاثني عشرية وفِرق الغلاة ) . الصنف الثالث : كانوا من الكتّاب الذين لا يتصفون بالبساطة والسذاجة ، بل تنقصهم الدقة والعمق والدراية . ومثل هذا الصنف يقعون في الخلط والتخليط من حيث لا يعلمون ، وتراهم يجعلون من الغلو ما ليس منه ، ويثبتون للاثني عشرية ما ليس منها ، من دون دليل أو برهان ، وتراهم يفهمون بعض حقائق الاثني عشرية وخصائصها فهماً غريباً ؛ بسبب عدم التأمّل والدقة عند قراءتها ، وتراهم يخلطون بين التوحيد والشرك ، فيتهمون المسلمين من أهل السنّة ومن الاثني عشرية بالشرك ، وتراهم لا يميزون بين الشرك الأكبر المخرج عن الإسلام
المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابين ( محاولة للتقريب بين الإثني عشرية والوهابية ) — صفحة 76 | عصام علي يحيي العماد