تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
آخذة في النقصان بحسب الكيفيّة ، وذلك هو السبب الموجب لفساد الممتزج لا غير فحصل المرام وذلك ما أردنا بيانه . انتهى . وقيل بالفارسية :
جان قصد رحيل كرد وگفتم كه مرو گفتا چه كنم خانه فرو مىآيد
وقال الشيخ العارف السعديّ :
چار طبع مخالف سركش چند روزى بوند با هم خوش چون يكى زين چهار شد غالب جان شيرين بر آيد از قالب
قوله عليه السّلام : ( واللَّه ما فجئني من الموت - إلخ ) وذلك لأنّ أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وإنّما يكره الموت من تعلَّق بالدّنيا ونسي حظَّه الأوفر في العقبى وأمّا أولياء اللَّه فهم في الدّنيا كمن ليس منها كما قاله عليه السّلام في بعض الخطب الماضية ولولا الأجل الَّذي كتب اللَّه عليهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب وخوفا عن العقاب كما ألقاه عليه السّلام على همّام ، وقد أخذ من مأدبته الشيخ الرّئيس في قوله في النمط التاسع من الإشارات في مقامات العارفين فكأنّهم وهم في جلابيب من أبدانهم قد نضوها وتجرّدوا عنها إلى عالم القدس . وقال الشيخ العارف السعديّ :
از هر چه مىرود سخن دوست خوشتر است پيغام آشنا سخن روح پرور است هرگز وجود حاضر وغائب شنيده اى من در ميان جمع ودلم جاى ديگر است ابناي روزگار بصحرا روند وباغ صحرا وباغ زنده دلان كوى دلبر است
ثمّ عقّب عليه السّلام كلامه بقوله : * ( ( وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرارِ ) ) * وكأنّه بيان العلَّة في عدم خوفه من الموت وهذا اقتباس من قول اللَّه عزّ وجلّ * ( لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرارِ ) * ( آل عمران - 199 ) فقد أشار عليه السّلام إلى أنّه من الأبرار وأنّ الآية شاملة عليه ، وقد وصف اللَّه الأبرار في عدّة مواضع من القرآن الكريم : * ( رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الأَبْرارِ ) * ( آل عمران - 193 ) * ( إِنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ) * ( هل أتى - 6 ) ، * ( إِنَّ ) *