تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الدّعاء ترس المؤمن ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك . وقال الصّادق عليه السّلام : الدّعاء أنفذ من السنان الحديد . وقال الكاظم عليه السّلام : إنّ الدّعاء يردّ ما قدّر وما لم يقدّر ، قلت ( أي قال الراوي ) ما قدّر فقد عرفته فما لم يقدّر قال عليه السّلام حتّى لا يكون . وقال عليه السّلام : عليكم بالدّعاء فإنّ الدّعاء والطلب إلى اللَّه . تعالى يردّ البلاء وقد قدّر وقضى فلم يبق إلَّا إمضاؤه فإذا دعى اللَّه وسئل صرفه صرفه . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ألا أدلكم على شيء لم يستثن فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله قلت : بلى ، قال : الدّعاء يردّ القضاء وقد أبرم إبراما وضمّ أصابعه . وعن سيّد العابدين عليه السّلام : إنّ الدّعاء والبلاء ليتوافقان إلى يوم القيامة إنّ الدّعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراما . وعنه عليه السّلام : الدّعاء يدفع البلاء النازل وما لم ينزل . وقد أتى بهذه الروايات الفقيه الحبر المحقّق أحمد بن فهد الحلَّي قدّس سرّه في أوّل كتاب عدّة الدّاعي ونجاح الساعي والروايات في ذلك كثيرة جدّا والكتب المؤلَّفة فيه غير عزيزة ، نعم إنّ القضاء ينقسم إلى قضاء ثابت محتوم لا يتغيّر وقضاء متغيّر وما نحن فيه من الثّاني فإيّاك أن تظنّ أنّ الدّعاء ينافي القول بالقضاء فإنّه * ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَه ُ أُمُّ الْكِتابِ ) * ( الرّعد - 41 ) ، وفي ضمن هذه الآية روايات دقيقة ومطالب أنيقة لعلَّنا نبحث عنها في شروحنا الآتية في فصل نعقد في ذلك إن شاء اللَّه تعالى . وقد قدّمنا نبذة من البحث عن استجابة الدّعاء في شرحنا على المختار 236 من باب الخطب ( ص 359 - 362 ج 15 ) فراجع . الترجمة اين نامه ايست كه أمير عليه السّلام به عبد اللَّه عبّاس نوشت واو مىگفت كه من بعد از گفتار رسول خدا به هيچ گفتارى چون اين كلام أمير بهره نبردم :