تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ليخطئه وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه وأنّ الضارّ النّافع هو اللَّه تعالى ( الوافي ص 54 ج 3 ) . وروى بإسناده عن الثمالي ، عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحرّكت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع فقال : نعم يا سعيد بن قيس إنّه ليس من عبد إلَّا وله من اللَّه تعالى واقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فإذا نزل القضاء خلَّيا بينه وبين كلّ شيء ( الوافي ص 54 ج 3 ) . وروى نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين ( ص 128 من الطبع الناصري ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي إسحاق قال : خرج عليّ يوم صفين وفي يده عنزة فمرّ على سعيد بن قيس فقال له سعيد : أما تخشى يا أمير المؤمنين أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوّك فقال له عليّ عليه السّلام : إنّه ليس من أحد إلَّا عليه من اللَّه حفظة يحفظونه من أن يتردّى في قليب أو يخرّ عليه حائط أو تصيبه آفة فإذا جاء القدر خلَّوا بينه وبينه . وقال ابن قتيبة الدينوريّ في الإمامة والسياسة ( ص 162 ج 1 ) في مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام جاء رجل من مراد إلى عليّ عليه السّلام فقال له يا أمير المؤمنين احترس فإنّ هنا قوما يريدون قتلك ، فقال : إنّ لكلّ إنسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خلَّياه . وهذه الأخبار في الحفظة مأخوذة من قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( لَه ُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ِ وَمِنْ خَلْفِه ِ يَحْفَظُونَه ُ مِنْ أَمْرِ اللهِ ) * ( الرّعد - 13 ) وقوله تعالى : * ( إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ) * ( الانفطار 11 - 13 ) ، وقوله عزّ من قائل : * ( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه ِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْه ُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) * ( الأنعام - 62 ) . والمرويّ أيضا عن الباقر عليه السّلام في قوله : له معقّبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللَّه : من أمر اللَّه يقول بأمر اللَّه من أن يقع في ركيّ ، أو يقع عليه