وقال : قال الشاعر :
زياد لست أدري من أبوه
ولكن الحمار أبو زياد
وقال ابن النديم في أوّل الفن الأول من المقالة الثالثة من الفهرست ( ص 131 طبع مصر ) : قال محمّد بن إسحاق : قرأت بخطَّ أبي الحسن ابن الكوفي أوّل من ألَّف في المثالب كتابا زياد بن أبيه فإنّه لما ظفر عليه وعلى نسبه عمل ذلك ودفعه إلى ولده وقال : استظهروا به على العرب فإنّهم يكفون عنكم انتهى كلامه .
وقد روي أنّ أوّل من دعاه ابن أبيه عائشة حين سئلت لمن يدعى وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام في ذلك في شرح المختار 44 من باب الكتب المعنون بقول الرّضي ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن أبيه وقد بلغه أنّ معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه .
ثمّ إنّ ما جعلناه بين الهلالين في عنوان الكتاب ليس بمذكور في نسخة الرضي وكانّه هامشة ألحقت بالمتن .
وقال أبو جعفر الطبري في التاريخ : أمّر عليّ عليه السّلام ابن عبّاس على البصرة وولَّى زيادا الخراج وبيت المال ، وأمر ابن عبّاس أن يسمع منه - إلى آخر ما تقدّم في شرح المختار الثّاني من باب الكتب والرسائل ( ص 96 ج 17 ) .
وقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ص 85 ج 1 ) : ذكروا أنّ عليّا لما صار من البصرة بعد فراغه من أصحاب الجمل استعمل عليها عبد اللَّه بن عبّاس - وقال له : أوصيك بتقوى اللَّه - إلى أن قال : فلم يلبث عليّ عليه السّلام حين فدم الكوفة وأراد المسير إلى الشام أن أنضمّ إليه ابن عبّاس ، واستعمل على البصرة زياد بن أبي سفيان .
وحاصل الفصل أنّ الأمير عليه السّلام لما اطَّلع على أنّ زيادا خان بيت المال وفيىء المسلمين كما في تاريخ اليعقوبي هدّده ورعّبه بأنّه إن لم يبعث إليه ما خان ليحملنّ عليه حملة صادقة تدعه قليل المال بطرده عن المناصب ، أو بأخذه ماله من يده تقاصّا ، وتدعه ثقيل الظهر بأعمال شاقّة وأمور مزمنة مفضحة لا يقدر بها على