القيام والارتقاء إلى معالي الأمور وكأنّ من هذا القبيل قول سعد بن أبي وقاص في جواب معاوية :
فانّ الشرّ أصغره كثير
وإنّ الظهر تثقله الدّماء
أو يفقره على حدّ يصعب عليه مؤنة عياله فإنّ كون ثقل الظهر كناية عن نحو هذا المعنى غير عزيز في محاوراتهم ، ومنه حديث أمير المؤمنين عليه السّلام : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء ، وليجود الحذاء ، وليخفّف الرّداء ، وليقلّ من مجامعة النساء قيل : وما خفّة الرداء قال : قلَّة الدين ، ولكنّ إرادة هذا الوجه من كلامه هذا لا يخلو من بعد فتأمّل .
أو تدعه ثقيل الظهر بأوزاره وآثامه أي على أنّه لا مال له ينتفع به ، كانت عليه تبعاته وذنوبه فهو في الدّنيا والآخرة من الخاسرين .
وتدعه ضئيل الأمر أي حقيرا خامل الذكر ، دنيّ المرتبة ، لا منزلة ولا قدر له عند النّاس لأنّه إنّما كان له شأن ونباهة بتولَّيه معالي الأمور من قبل الأمير عليه السّلام فإذا عزله عن منصبه مع كونه قليل المال ومعروفا بالخيانة فلا قدر له عندهم ، بل لا يساوى فردا خامل الذكر لاشتهاره بالخيانة وعزله عن منصبه بخيانته .
الترجمة
اين نامه ايست كه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام به زياد بن أبيه نوشت در حالي كه از طرف عبد اللَّه بن عبّاس عامل أمير المؤمنين عليه السّلام بر بصره حكومت داشت : ومن سوگند راست بخدا ياد ميكنم كه اگر بمن خبر رسد تو از غنيمت مسلمانان چيزى خرد يا بزرگ خيانت كرده اى چنان بر تو سخت بگيرم كه كم مال وگران پشت وناچيز بماني ، والسلام .