تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أقول : ورواية نصر بن بن مزاحم في صفين عن الأصبغ ظاهرة في أنّ الرّجل سأل الأمير عليه السّلام عن القاسطين ، وقد روى نحوه الشيخ الأجلّ المفيد في المجلس الثاني عشر من أماليه ( ص 59 طبع النجف ) أنّ الرّجل سأله عليه السّلام عن النّاكثين حيث قال : حدّثنا أبو الحسن بلال المهلَّبي رحمه اللَّه يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع اللحمي قال : حدّثنا سليمان بن الرّبيع النهديّ قال : حدّثنا نصر بن مزاحم المنقريّ قال : حدّثنا يحيى بن يحيى الأسلميّ ، عن عليّ بن الحزّور ، عن الأصبغ بن نباتة رحمه اللَّه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالبصرة فقال : يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الَّذين نقاتلهم - إلخ - على حذوا الرّواية الأولى من نصر في صفين . ومن الممكن أنّ السؤال وقع عن كلّ واحدة من الطائفتين فقد سأله رجل عن الناكثين في البصرة ، وذلك الرّجل أو آخر سأله عن القاسطين ، أو السؤال كان عن إحداهما فاشتبه الأمر على الرّاوي وأسند تارة إلى هؤلاء وتارة إلى هؤلاء أو يقال : إنّ ما في كتاب صفين مطلق مرسل فانّه قال يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الَّذين نقاتلهم ، فهو يشمل الطائفتين ولمّا رأى نصر أنّ السؤال الَّذي كان من الرّجل عن الناكثين جار في القاسطين أيضا فما سئل الأمير عليه السّلام في البصرة أتى به في صفين لاتّحاد الحكم فيهما والحقّ أنّ جواب الأمير عليه السّلام الرّجل جار في محاربي عليّ عليه السّلام سواء كانوا من الطوائف الثلاث الناكثين والقاسطين والمارقين أو غيرهم . وفي بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ( ص 235 من طبع النجف ) : بإسناده عن الأصبغ بن نباتة أنّه قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في بعض خطبه : أيّها النّاس اسمعوا قولي واعقلوه - إلى أن قال : لقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه واله أنّ الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبيّ الأمّيّ * ( وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ) * .