تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وابن قتيبة الدّينوري المتوفّى 276 ه في كتاب الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء ( ص 117 و 118 ج 1 من طبع مصر 1377 ه ) . وعليّ بن الحسين بن عليّ المعروف بالمسعوديّ المتوفّى 346 ه في مروج الذّهب ( ص 60 و 61 ج 2 من طبع مصر 1346 ه ) . والشيخ الجليل أبو الفتح محمّد بن عليّ المعروف بالكراجكي المتوفّى 449 ه وقد كان عاصر الرّضي ، في كتابه كنز الفوائد ( ص 201 من الطبع الحجري في إيران 1322 ه ) . وأتى المجلسيّ رحمه اللَّه برواية سليم بن قيس في ثامن البحار ( ص 520 من الطبع الكمباني ) ، وبرواية نصر في ص 545 من ذلك المجلَّد . ولا بدّ لنا من الإتبان ببعضها والإشارة إلى اختلاف نسخها لأنّ معنى الكتاب الصحيح يتوقّف عليهما ، وبذلك يعرف أيضا صحة نسخ ، وتحريف أخرى ، فدونك ما رواه نصر في صفّين عن عمر في إسناده قال : وكان من أهل الشّام بصفّين رجل يقال له الأصبغ بن ضرار الأزدي ، وكان يكون طليعة ومسلحة لمعاوية ، فندب عليّ له الأشتر فأخذه أسيرا من غير أن يقاتل ، وكان عليّ ينهى عن قتل الأسير الكافّ فجاء به ليلا وشدّ وثاقه وألقاه مع أضيافه ينتظر به الصّباح ، وكان الأصبغ شاعرا مفوها ، ونام أصحابه ، فرفع صوته فأسمع الأشتر فقال :
ألا ليت هذا اللَّيل أطبق سرمدا على النّاس لا يأتيهم بنهار يكون كذا حتّى القيامة إنّني أحاذر في الإصباح ضرمة نار فيا ليل طبّق إنّ في اللَّيل راحة وفي الصبح قتلي أو فكاك أسارى ولو كنت تحت الأرض ستّين واديا لما ردّ عنّي ما أخاف حذاري فيا نفس مهلا إنّ للموت غاية فصبرا على ما ناب يا ابن ضرار أأخشى ولي في القوم رحم قريبة أبى اللَّه أن أخشى والأشتر جاري ولو أنّه كان الأسير ببلدة أطاع بها شمّرت ذيل إزاري ولو كنت جار الأشعث الخير فكَّني وقلّ من الأمر المخوف فراري