على اليقين . وليس أهل الشّام بأحرص على الدّنيا من أهل العراق على الآخرة . وأمّا قولك إنّا بنو عبد مناف فكذلك نحن ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلَّب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطَّليق ، ولا الصّريح كاللَّصيق ، ولا المحقّ كالمبطل ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف خلف يتّبع سلفا هوى في نار جهنّم . وفي أيدينا بعد فضل النّبوّة الَّتي أذللنا بها العزيز ، ونعشنا بها الذّليل . ولمّا أدخل اللَّه العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمّة طوعا وكرها كنتم ممّن دخل في الدّين إمّا رغبة وإمّا رهبة على حين فاز أهل السّبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم . فلا تجعلنّ للشّيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا .
الماخذ
روى الكتابين سليم بن قيس الكوفي المتوفّى حدود سنة 90 ه كما في الكتاب المنسوب إليه ( 174 من طبع النجف ) .
ونصر بن مزاحم المنقريّ الكوفيّ المتوفّى 212 ه في كتاب صفّين ( ص 252 من الطبع النّاصريّ )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢٨