تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
* ( إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا ) * ( آل عمران 123 ) . « فلق » : شق ، وقال ابن الأثير في النهاية : فيه - يعني في الحديث « من أعتق نسمة أو فكّ رقبة » النسمة : النفس والروح أي من أعتق ذا روح ، وكلّ دابّة فيها روح فهي سمة وإنّما يريد النّاس ومنه حديث عليّ عليه السّلام والَّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة أي خلق ذات الروح وكثيرا مّا كان يقولها إذا اجتهد في يمينه ، انتهى . الاعراب النون المثقلة من تشتدنّ نون تأكيد ، عليكم ظرف لغو متعلَّق بالفعل ، فرّة فاعل الفعل ، « بعدها كرّة » خبر ومبتداء قدّم الخبر توسعا للظروف والجملة صفة للفرّة ، ولا جوله بعدها حملة عطف على فرّة بعدها كرّة والكلام فيها كالأولى ، ومفعول وطَّنوا محذوف إن اخذ التوطين بمعنى التمهيد على وجه ستعرفه أي وطَّنوا أنفسكم ، أو أن حرف التعريف في الجنوب بدل من المضاف إليه كما سيعلم وجهه في المعنى ، على الطَّعن ظرف لغو متعلَّق بقوله : إذ مروا ، وياء الدعسي للنسبة . وقال بعض المتأخّرين في تعاليقه على النهج : الدّعسيّ اسم من الدّعس أي الطَّعن الشّديد فإن عنى أن كلمة الدّعسيّ إحدى اللَّغات في الدعس غير أنّها اسم للدّعس لا يساعده المعاجم اللَّغوية والكتب الأدبيّة ، والدعسي على أيّ نحو كان صفة للطعن ، وكذلك الطلخفي صفة للضرب فان كانت بالخاء المعجمة فالياء مشدّدة للنسبة ، وإن كانت بالحاء المهملة فهي مقصورة إحدى اللَّغات الخمس فيها ، والضمير في أنه راجع إلى المصدر أعني الإماتة المستفاد من قوله : أميتوا كقوله تعالى : اعدلوا هو أقرب للتقوى ، ولا بأس بتذكير الضمير لمكان المصدر ، وكلمة أطرد للتفضيل والمفضّل منه محذوف بقرينة المقام أي أن أماتة الأصوات أطرد للفشل من اعلائها ، « والَّذي » كلمة الواو للقسم متعلَّقه محذوفا وجوبا فانّها لا تدخل إلَّا على مظهر ولا تتعلَّق إلَّا محذوف . فلق الحبّة صلة للَّذي وبرأ النسمة عطف عليها