الطَّعن وشدة الوطأ والجماع قاله المرزوقي في شرحه على الحماسة قال العبّاس بن مرداس ( الحماسة 151 ) :
إذا ما حملنا حملة نصبوا لنا
صدور المذاكي والرّماح الدّواعسا
وقال قتادة بن مسلمة الحنفي ( الحماسة 258 ) :
وفي النقع ساهمة الوجوه عوابس
وبهنّ من دعس الرّماح كلوم
قال الجوهري في الصّحاح . الدّعس بالفتح : الأثر ، يقال : رأيت طريقا دعسا أي كثير الآثار ، والمدعاس الطريق الَّذي ليّنته المارّة والدّعس : الطعن وقد يكنّى به عن الجماع ، ودعست الوعاء : حشوته ، والمدعس : الرّمح يدعس به ، ويقال : المداعس الصمّ من الرّمح ، انتهى ما أردنا من نقل كلامه ، يقال : بينهم مداعسة أي مطاعنة بالرماح ، وفي القاموس : الدّعس كالمنع : حشو الوعاء .
وبما ذكرنا علمت أنّ الطَّعن بمعنى الضرب بالرّماح فانّ الدعسي صفة للطعن والدعس والدواعس والمدعس والمداعس قد استعملت في فصيح الكلام للرّماح فقط ، وقد قال الأشتر في أبيات آت نقلها : فاصبروا للطَّعان بالأسل السّمر وضرب يجري به الأمثال والأسل بالتحريك في الأصل نبات دقيق الأغصان تتّخذ منه الغرابيل ويقال للرّماح الأسل على التشبيه والمستدقّ اللَّسان والذّراع الأسلة .
« الطَّلخفيّ » بكسر الطاء وفتح اللام وسكون الخاء المعجمة ، قال الجوهريّ في مادة ط خ ف من الصحّاح : ضرب طلخف بزيادة اللام مثال حبجر أي شديد ، وقال الصّفي پوري في منتهى الأرب : ضرب طلخف كهزبر زدگى سخت ، لام زائد است .
وجاءت الطلحفي في غير واحدة من النسخ بالحاء المهملة ولكن نسختنا الَّتي قوبلت على نسخة الرضيّ مضبوطة بالمعجمة والمهملة كالمعجمة معنى يقال : ضربته ضربا طلحيفا وطلحفّا وطلحفا وطلحفى وطلحافا أي شديدا ، وقالوا إنّ اللَّام في المهملة أصليّة ، وقال في القاموس بعد ضروب اللَّغات في الطلحفي