توطينا أي اتّخذه محلا ومسكنا يقيم به ، ووطَّن نفسه على الأمر وللأمر أي مهّدها لفعله وذلَّلها وحملها عليه ، قال سيّار بن قصير الطائي ( الحماسة 30 ) .
لو شهدت أمّ القديد طعاننا
بمرعش خيل الأرمنيّ أرنّت
عشيّة أرمى جمعهم بلبانه
ونفسي وقد وطَّنتها فاطمأنّت
وفي أساس البلاغة للزمخشري :
وطَّنت نفسي على كذا فتوطَّنت
قال :
ولا خير فيمن لا يوطَّن نفسه
على نائبات الدهر حين تنوب
وفي غير واحدة من النسخ المطبوعة والخطيّة كتبت : وطَّئوا بالهمزة من التوطئة أي التمهيد يقال وطَّأ الأمر إذا مهّده .
والجنوب جمع الجنب بالفتح فالسكون كفلس وفلوس يقال بالفارسية : پهلو وقال الراغب في المفردات : أصل الجنب الجارحة وجمعه جنوب قال اللَّه عزّ وجلّ « فتكوى بها جباههم وجنوبهم » وقال تعالى : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ) * وقال عزّ وجلّ : * ( قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) * ثمّ يستعار في الناحية الَّتي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك نحو اليمين والشمال كقول الشاعر : من عن يميني مرّة وأمامي .
« المصارع » جمع المصرع ، يقال : صرعه على الأرض صرعا من باب منع أي طرحه عليها ، والمصرع مكان الصرع ، ومصارع القوم حيث قتلوا .
« اذمروا » بالذّال المعجمة أخت الدّال المهملة ، ذمره على الأمر بالتخفيف من باب نصر ، وبالتّشديد أيضا حضّه مع لوم ليجدّ فيه يقال : القائد يذمر أصحابه في الحرب أي يسمعهم المكروه ليشحذهم ، ورأيتهم يتذامرون في الحرب ، وأقبل يتذمّر أي يلوم نفسه على التفريط في فعله وهو ينشطها لئلَّا تفرط ثانية ، وفلان يتذمّم ويتذمّر ويرفع أذياله ويتشمّر ، وهو ذمر من الأذمار : شجاع ، قاله في الأساس وذمرته أذمره ذمرا حثثته ، ذمار اسم فعل للحضّ على الحرب وتذامر القوم أي حثّ بعضهم بعضا وذلك في الحرب .
« الدعسيّ » الدّعس بالفتح فالسكَّون : الدفع في الأصل ، ثمّ يستعمل في