تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المهملة : واللام أصليّة لذكرهم الطَّلحفي في باب فعلَّى مع حبركى ووهم الجوهري . أقول : زيادة اللام أوّل الكلمة وحشوها قليلة جدّا وأمّا في الاخر فقد ثبت في الأعلام كزيدل وعبدل في زيد وعبد ولكن عدم زيادتها أوّلا وحشوا فممّا لم يثبت بل لها نظير والجوهريّ ذهب إلى أنّ اللَّام في الطَّلخفى المعجمة زائدة ولم يأت بالمهملة في الصحاح وذكر الصفي پوري المعجمة في مادّة ط خ ف وصرّح بأنّ اللَّام زائدة والمهملة في ط ل ح ف وبين بأنّها أصلية ، فاسناد الوهم إلى الجوهري وهم . ثمّ إنّ المعجمة في المعاجم الَّتي عندنا مضبوطة على الوجه المقدّم ذكره إلَّا في أقرب الموارد فانّه قال في طلخف بالخاء المعجمة : ضرب طلخيف بالخاء : كالحاء في لغاته . « إماتة الصوت » : إخفاؤه . « الطَّرد » : الإبعاد ، تقول طردته فاطَّرد أي أبعدته فابتعد . « الفشل » بالتحريك : ضعف مع جبن مصدر من فشل الرجل من باب علم إذا جبن وضعف وتراخى عند حرب أو شدّة . قال الفيوميّ في مصباح المنير : فشل فشلا فهو فشل عن باب تعب وهو الجبان الضعيف القلب . تقول : دعي إلى القتال ففشل أي جبن ، وذهبت قوّته فهو فشل وفشيل وفشل وقال الطَّرمّاح مستهزءا برجل :
فقد بزمام بظر امّك واحتفر بأير أبيك الفشل كرّاث عاسم
وهو من أبيات الحماسة ( 628 ) وقد يروى في البيت الفسل أيضا . وعزم على كذا ثمّ فشل عنه أي نكل عنه ولم يمضه . وفي القرآن الكريم : * ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه ُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِه ِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ ) * ( آل عمران 147 ) * ( وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَه ُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) * ( الأنفال - 50 ) . * ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ) * ( الأنفال - 46 ) .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي