السيف إن كان من حديد ذكر - وهو المعبّر عنه بالفولاذ - قيل : سيف فولاذ .
وإن كان من حديد أنثى - وهو المعبّر عنه في زماننا بالحديد - قيل : سيف أنيث ، فإن كان متنه من حديد أنثى وحدّاه من حديد ذكر كما في سيوف الفرنجة قيل : سيف مذكَّر ، ويقال : إنّ الصّاعقة إذا نزلت إلى الأرض وردّت ( بردت - ظ ) صارت حديدا ، وربّما حفر عليها وأخرجت فطبعت سيوفا ، فتجيء في غاية الحسن والمضاء .
ثمّ إن كان عريض الصّفيح قيل له : صفيحة ، وإن كان محدقا ( مدقّقا - ظ ) لطيفا قيل له : قضيب فإن كان قصيرا قيل : أبتر فإن كان قصره بحيث يحمل تحت الثياب ويشتمل عليه قيل : مشتمل - بالكسر - .
فإن كان له حدّ واحد وجانبه الاخر جاف قيل فيه : صمصامه : - وبهذا كان يوصف سيف عمرو بن معدي كرب فارس العرب ، فإن كان فيه حزوز مستطيلة ( مطمئنة - ظ ) قيل فيه : فقارات - بذلك سمّى سيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : ذا الفقار ، يروى أنه كان فيه سبع عشرة فقارة .
ثمّ تارة ينسب السّيف إلى الموضع الَّذي طبع فيه ، فيقال فيما طبع بالهند : هنديّ ومهنّد ، وفيما طبع باليمن : يمان ، وفيما طبع بالمشارف - وهي قرى من قرى العرب قريبة من ريف العراق - قيل له : مشرفيّ فإن كان من المعدن المسمّى بقساس وهو معدن موصوف بجودة الحديد قيل له : قساسي .
وتارة ينسب السيف إلى صاحبه كالسيف السّريحي - نسبة إلى قين من قيون العرب اسمه : سريح معروف عندهم بحسن الصنعة .
ويوصف السيف بالحسام وهو القاطع أخذا من الحسم وهو القطع ، وبالصّارم وهو الَّذي لا ينبو عن الصريبة .
« وطَّنوا » بالنّون كما في النسخة الخطَّية الَّتي عندنا قوبلت على نسخة الرضيّ ، وفي نسخة الجامع الكافي وغيرها ممّا تلوناها عليك ، يقال : وطَّن البلد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠٤