كما روى نحوه من ابنه محمّد ابن الحنفيّة رضوان اللَّه عليه فدونك ما روي عنهما .
قال بعد نقل كلامه هذا : أخبرني عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت قال : لمّا كان قتال صفّين قال رجل لعمّار : يا أبا اليقظان ألم يقل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : قاتلوا النّاس حتّى يسلموا فإذا أسلموا عصموا منّي دماءهم وأموالهم قال : بلى ، ولكن واللَّه ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعوانا .
نصر عن قطرب بن خليفة ، عن منذر الثّوري قال : قال عمّار بن ياسر : واللَّه ما أسلم القوم ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتّى وجدوا عليه أعوانا .
نصر ، عبد العزيز قال حبيب بن أبي ثابت قال : حدّثني منذر العلوي قال : قال محمّد ابن الحنفيّة لما أتاهم اللَّه من أعلى الوادي ومن أسفله وملأ الأودية كتائب : استسلموا حتّى وجدوا أعوانا .
اللغة
اشتدّ عليه الأمر أي شقّ عليه واستصعبه ، يقال : اشتدّ عليه المرض أي زاد وعظم ، وهو تفتعل من الشدّ .
الفرّة : الفرار ، فعلة للمرّة ، والكرّة : الجوع ، والحملة في الحرب .
« الجولة » مصدر ، أي الدوران في الحرب يقال : جال القوم جولة إذا انكشفوا ثمّ كرّوا وقال عبد الشّارق بن عبد العزّى الجهني ( الحماسة 152 ) .
سمعنا دعوة عن ظهر غيب
فجلنا جولة ثمّ ارعوينا
وقال الشارح المرزوقي : يقول : قرع أسماعنا في أثناء التهيّؤ والتّطالع دعوة تأدّت من مكان غائب عن عيوننا فدرنا دورة ثمّ رجعنا إلى أماكننا .
وفي منتهى الأرب جال في الحرب جولة بالفتح من باب نصر : گرد برآمد .
« السّيوف » جمع السيف معروف ، وهو مأخوذ من قولهم : ساف إذا هلك لأنه به يقع الهلك . قال القلقشندي في صبح الأعشى ( ص 139 ج 2 طبع مصر ) :