وقد نقلنا نسخته في شرح المختار 236 ( ص 254 ج 15 ) . وأتى به الخواجة نصير الدّين الطوسي قدّس سرّه في الباب السابع والثلاثين من أخلاق محتشمي .
وقال الجاحظ في البيان والتبيين ( ص 285 ج 2 طبع مصر 1380 ه ) : قال عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه يومئذ ( يعني يوم صفّين ) عضّوا على النواجذ من الأضراس فإنّه أنبى للسيوف عن الهام ، انتهى ، ولم ينقل من كلامه عليه السّلام أكثر من ذلك كما هو دأبه في ذلك الكتاب غالبا من التقاط بعض الجمل وترك الأخرى .
ونقل ما أتى به الجاحظ ابن قتيبة الدينوري في كتاب الحرب من عيون الأخبار ( ص 133 ج 1 من طبع مصر ) وقال أيضا ( ص 110 ج 1 ) : ذكر ابن عبّاس عليّا عليه السّلام فقال : ما رأيت رئيسا يوزن به ، لرأيته يوم صفّين وكأنّ عينيه سراجا سليط وهو يحمّس أصحابه إلى أن انتهى إليّ وأنا في كثف فقال : معشر المسلمين استشعروا الخشية ، وعنّوا الأصوات وتجلببوا السكينة ، وأكملوا اللَّؤم وأخفوا الخون ، وقلقلوا السّيوف في أغمادها قبل السّلَّة ، والحظوا الشّزر ، واطعنوا النّبر ، ونافحوا بالظَّبا ، وصلوا السّيوف بالخطا ، والرّماح بالنّبل وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم بهذا السّواد الأعظم ، والرّواق المطنّب فاضربوا ثبجه فإنّ الشيطان راكد في كسره ، نافج خصييه ، مفترش ذراعيه ، قد قدّم للوثبة يدا ، وأخّر للنّكوص رجلا .
وروى الكلينيّ قدّس سرّه في آخر الباب الخامس عشر من جهاد الكافي ( ص 339 من الطبع على الحجر ) بإسناده عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه لأصحابه : إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلَّوا الكلام واذكروا اللَّه عزّ وجلّ ولا تولَّوهم الأدبار فتسخطوا اللَّه تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به أو من قد طمع عدوّكم فيه فقوه بأنفسكم .
وروى أبو جعفر الطبريّ في التاريخ ( ص 7 ج 4 ) ونصر في صفّين ( ص 106 )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 201
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠١