في النهج كان التقاط الفصيح من كلامه وانتخاب بليغه ، ويا ليت الرضيّ أتى في النهج بجميع الروايات المتقدّمة لأنّها فوق كلام البشر ودون كلام الخالق والكلّ فصيح بليغ .
وفي مستدرك الوسائل ( الباب 32 من كتاب الجهاد ص 258 ج 2 ) للمحدّث النوري رحمه اللَّه قال : فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره عن إبراهيم بن بنان الخثعمي ، عن جعفر بن محمّد بن يحيى بن شمس ، عن عليّ بن أحمد بن الباهلي ، عن ضرار بن الأزور أنّ رجلا من الخوارج سأل ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأعرض عنه ثمّ سأله فقال : لقد كان واللَّه عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام يشبه القمر الزّاهر ، والأسد الخادر - إلى أن قال : وقد رأيته يوم صفّين وعليه عمامة بيضاء وكأنّ عينيه سراجان وهو يتوقّف على شر ذمة شرذمة يحضّهم ويحثّهم إلى أن انتهى إلىّ وأنا في كنف من المسلمين فقال : معاشر الناس استشعروا الخشية ، وأميتوا الأصوات ، وتجلببوا بالسكينة ، واكملوا الأمة ، وقلقلوا السّيوف في الغمد قبل السلَّة ، والحظوا الشّرز ، واطعنوا الخزز ، ونافجوا بالظَّبي ، وصلوا السّيوف بالحظا ، والرّماح بالنبال ، فإنّكم بعين اللَّه مع ابن عمّ نبيّكم ، عاودوا الكرّ ، واستحيوا الفرّ فإنّه عار باق في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ، فطيبوا عن أنفسكم نفسا ، واطووا عن الحياة كشحا وامشوا إلى الموت مشيا - إلى أن قال : ألا فسوّوا بين الرّكب ، وعضّوا على النواجد . واضربوا القوابض ( للقوانص - خ ) بالصوارم ، واشرعوا الرّماح بالجوانح شدّوا فإنّي شاذّ ما هم ( ماحم - خ ) لا ينصرون . الخبر .
وروي هذا الخبر أعني خبر فرات بن إبراهيم في تفسيره المجلسيّ في الثامن من البحار ( ص 518 من الطبع الكمباني ) بتمامه .
وأتى به الرضيّ في المختار الرابع والستين من باب الخطب من النهج أوله : معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينة - إلخ .
وقد رواه المسعودي في مروج الذهب ( ص 20 ج 2 من طبع مصر 1346 ه )
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 200
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠٠