اللغة
« أفضت » بسكون الفاء من الإفضاء ، أفضى فلان إلى فلان : وصل إليه ، وحقيقته أنّه صار في فضائه أي في ساحته ، وفي القرآن الكريم : * ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَه ُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) * ( النساء - 26 ) . قال الشيخ الجليل أبو عليّ في تفسير المجمع : الإفضاء إلى الشيء الوصول إليه بالملامسة وأصله من الفضاء وهو السعة .
وقال المرزوقيّ في شرح الحماسة 249 لعديل بن الفرخ العجليّ :
فاوصيكما يا ابني نزار فتابعا
وصيّة مفضي النّصح والصّدق والودّ
قوله : - مفضى النصح - أي واصل نصحه إليكم ، وصائر في فضاء وسعة والمعنى انكشافه وخلوصه ، وفي القرآن : * ( وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ ) * .
أفضى إلى فلان سرّه ، أو بسرّه : أعلمه به .
وقال في منتهى الأرب : الإفضاء راز را با كسى در ميان آوردن .
وكلمة أفضت في نسخة خطية من النهج ، وكذا في بعض روايات كتاب صفّين لنصر مشكولة بفتح الفاء وهي وهم والصواب ما بينّاه .
« شخصت الأبصار » أي ارتفعت أجفانها ناظرة إلى عفوك ورحمتك وفي رواية من كتاب نصر : اللَّهمّ إليك رفعت الأبصار وفي رواية أخرى : ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار ، كما تقدّمت ، وقد مرّ البحث عن معنى كلمة شخص في شرح المختار الثالث من باب الكتب والرسائل ( ص 111 ج 17 ) .
« ونقلت الأقدام » بالنّون ، وفي رواية من كتاب صفين ( ص 256 من الطبع الناصري وقد ذكرناها في شرح المختار 236 من باب الخطب ص 326 ج 15 ) ثقلت بالثاء المثلَّثة ولكنها محرّفة لأنّها لا تناسب أسلوب العبارة في المقام على أنّها لا تفيد معنى صحيحا ، إلَّا أن يتكلف في تأويلها غاية التكلَّف .
« انضيت الأبدان » أي هزلت ، ناقص واوي ، قال عارق الطَّائي ( الحماسة 615 ) :