ما أوردنا من نقل كلامه .
وقرئ في النسخة الَّتي عورضت على نسخة الرضيّ مكنون ومكتوم معا ، ومعنى أحدهما قريب من الاخر أي المخفي والمستور والمغطَّى ونظائرها يقال : كنّ الشيء من باب نصر إذا ستره في كنّه وأخفاه وغطَّاه ، واليكنّ وقاء كلّ شيء وستره ، وكتم الشيء من باب نصر أيضا أخفاه والشنان : العداوة والبغضاء .
« جاشت مراجل الأضغان » جاشت أي غلت ، والمراجل القدور جمع المرجل بمعنى القدر اسم آلة على وزن مفعل ، والأضعان : الأحقاد جمع الضغن .
قال ابن الأثير في النهاية : يقال : فتح الحاكم بين الخصمين إذا فصل بينهما ، والفاتح الحاكم . وفي تفسيري المجمع وغرائب القرآن أنّ ابن عبّاس قال : ما كنت أدرى ما الفتح حتّى سمعت بنت سيف بن ذي يزن وقد جرى بيني وبينها كلام فقالت : انطلق افاتحك القاضي أي أحاكمك إليه .
وفي المفردات للراغب : فتح القضيّة فتاحا فصل الأمر فيها وأزال الاغلاق عنها قال تعالى : * ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا ) * - إلخ ومنه الفتّاح العليم ، قال الشاعر : وإنّي من فتاحتكم غنيّ . وقيل : الفتاحة بالضمّ والفتح . انتهى .
وقد قال عليه السّلام في الخطبة الَّتي خطب بها الناس ورواها الكلينيّ في الكافي ( ص 11 ج 14 من الوافي ) : اللَّهمّ فاحكم بيننا بالحقّ وأنت خير الحاكمين .
وكذا في خبر دعائم الإسلام الآتي ذكره .
الاعراب
« إليك » ظرف لغو متعلَّق بكلّ واحد من الأفعال الخمسة قدّم توسّعا للظرف وجاز أن يكون لقوله أفضت مفعول محذوف والتقدير اللَّهمّ إليك أفضت القلوب سرّها أو بسرّها ، كما علم في بيان اللَّغة .
« مكنون » أو « مكتوم » مرفوع فاعل لقوله صرّح وقد دريت في بيان اللَّغة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 174
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٧٤