* ( لِلْمُتَّقِينَ ) * ( القصص - 83 ) بلى واللَّه لقد سمعوها ووعوها ولكنّهم حليت الدّنيا في أعينهم وراقهم زبرجها - إلخ . وفي المجلس الخامس عشر من أمالي الطوسيّ قدّس سرّه في حديث طويل أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله قال لامّ سلمة : يا امّ سلمة اسمعي واشهدي هذا عليّ بن أبي طالب سيّد المسلمين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، قلت : يا رسول اللَّه من الناكثون قال صلَّى اللَّه عليه واله : الَّذين يبايعون بالمدينة وينكثون بالبصرة . قلت : ومن القاسطون قال صلَّى اللَّه عليه واله : معاوية وأصحابه من أهل الشام . قلت : ومن المارقون قال صلَّى اللَّه عليه واله : أصحاب نهروان . الحديث . فالناكثون أصحاب الجمل لأنّهم نكثوا بيعتهم ، والقاسطون أهل الشام أتباع معاوية لأنّهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه ، والمارقون الخوارج لأنّهم مرقوا من الدّين كما يمرق السهم من الرمية . وقد روى نصر بن مزاحم في صفين ( ص 176 من الطبع الناصري ) في حديث طويل دار بين أبي اليقظان عمّار بن ياسر رحمهما اللَّه تعالى وبين عمرو بن عاص في وقعة صفين أنّ أبا اليقظان قال له : وسأخبرك على ما قاتلتك عليه أنت وأصحابك أمرني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله أن أقاتل الناكثين وقد فعلت ، وأمرني أن أقاتل القاسطين فأنتم هم ، وأمّا المارقين فما أدرى أدركهم أم لا ، أيّها الأبتر ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله قال لعليّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه - إلخ . وقال الشارح المعتزلي في شرح النهج : روى إبراهيم بن ديزيل الهمدانيّ في كتاب صفين عن يحيى بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنيّة ( 1 ) عن أبيه ، عن إسماعيل بن رجا ، عن أبيه ، ومحمّد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجا ، عن أبي سعيد الخدري رحمه اللَّه قال : كنّا مع
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 134
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٤
هامش
( 1 ) قد حرفت كلمة غنية في النسخ ، والصواب أنها بفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية كما في تقريب التهذيب لابن حجر . منه .