تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أو من يلزمه أمره أو موضع المدح والذّم منه . « الفهر » بالكسر الحجر ملء الكفّ يذكَّر ويؤنّث والجمع أفهار وقيل هو الحجر مطلقا ، وفي الحديث : لمّا نزلت تبّت يدا أبي لهب ، جاءت امرأته وفي يدها فهر ، نقله ابن الأثير في النهاية ، قال مزرّد بن ضرار ( البيان والتبيين ج 3 ص 77 ) :
فجاء على بكر ثفال يكدّه عصاه استه وجء العجاية بالفهر
البكر الفتى من الإبل ، والثفال : البطىء ، الوجء : الضرب ، العجاية : العصب يضرب حتّى يلين ، أي جاء على بكر ثقيل في مشيه ولم يكن له عصا يضربه بها حتّى يسير بل يحرّك ويضرب استه عليه بشدّة نحو ضرب العجاية بالفهر . « الهراوة » بالكسر : العصاء الضخمة جمعها الهراوى بالفتح كالمطايا : تقول : هروته وتهريّته إذا ضربته بها ، قال فضالة بن شريك الأسدي ( ص 15 ج 3 من البيان والتبيين ) :
دعا ابن مطيع للبياع فجئته إلى بيعة قلبي لها غير آلف فناولني خشناء لمّا لمستها بكفّي ليست من أكفّ الخلائف من الشّثنات الكزم أنكرت مسّها وليست من البيض الرّقاق اللَّطائف معاودة حمل الهراوى لقومها فرورا إذا ما كان يوم التّسايف
وفي هامشه : وكان من خبر الشعر أنّ عبد اللَّه بن الزبير كان قد ولَّى عبد اللَّه ابن مطيع الكوفة فكان ينشر الدّعوة ويتقبّل البيعة لابن الزبير ، حتّى إذا نهض المختار بن أبي عبيد ودعا لنفسه ، طرد عن الكوفة فيمن طرد عبد اللَّه بن مطيع فقال فضالة الشعر ، وقد رواه أبو الفرج في الأغاني ( 10 : 164 ) برواية أبسط . واعلم أنّ جمع الهراوة والإداوة وأمثالهما كان قياسه هراوي وأداوي على وزن فعائل نحو رسالة ورسائل لكنّهم تجنّبوه وفعلوا به ما فعلوا بالمطايا والخطايا وجعلوا فعائل فعالى وأبدلوا هنا الواو لتدلّ على انّه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة قالوا أداوى وهراوى فهذه الواو بدل من الألف الزائدة في أداوة وهراوة والألف