حديث عبد الرّحمن بن جندب ، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يأمر - إلخ ( ص 624 ج 8 من الطبع الكمباني ) .
وأقول : يشبه أن يكون عبد اللَّه بن جندب حرّف في تاريخ الطبريّ بعبد الرّحمن بن جندب ، لأنّ نصرا والكلينيّ رويا هذه الرواية عن عبد اللَّه بن جندب ، عن أبيه بلا اختلاف ورواها الطبريّ عن ابن جندب ، عن أبيه أيضا وصورة الرواية في الجميع واحدة ولولا عبد الرّحمن مكان عبد اللَّه في التاريخ لكانت صورة السند أيضا واحدة .
وفي الجامع الكافي أيضا ( ص 338 من كتاب الجهاد طبع 1315 ه ) : وفي حديث مالك بن أعين قال : حرّض أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه الناس بصفّين فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد دلَّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم وتشفى بكم على الخير : الايمان باللَّه ، والجهاد في سبيل اللَّه وجعل ثوابه مغفرة للذّنب ، ومساكن طيّبة في جنّات عدن . وقال جلّ وعزّ : * ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه ِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) * ( الصف - 5 ) فسوّوا صفوفكم كالبنيان المرصوص فقدّموا الدّارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على النواجد فإنه أنبأ للسيوف عن الهام . والتووا أطراف الرماح فانّه أمور للأسنّة . وغضّوا الأبصار فإنه أربط للجاش وأسكن للقلوب . وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار . ولا تميلوا براياتكم ولا تزيلوها ولا تجعلوها إلَّا مع شجعانكم فانّ المانع للذّمار والصابر عند نزول الحقائق أهل الحفاظ . ولا تمثلوا بقتيل . وإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا . ولا تدخلوا دارا . ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلَّا ما وجدتم في عسكرهم .
ولا تهيجوا امرأة بأذىّ وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم فانّهنّ ضعاف القوى والأنفس والعقول وقد كنّا نؤمر بالكفّ عنهنّ وهنّ مشركات وان كان الرجل ليتناول المرأة فيعيّربها وعقبه من بعده . واعلموا أنّ أهل الحفاظ هم الذين يحفّون براياتهم ويكتنفونها ويصيرون حفافيها ووراءها وأمامها ولا يضيعونها .
لا يتأخّرون عنها فيسلَّموها . ولا يتقدّمون عليها فيفردوها . رحم اللَّه امرأ واسى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 126
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٦