ومن وصيته عليه السّلام لعسكره بصفين
وكلامه هذا هو المختار الرابع عشر من باب كتبه ورسائله عليه السّلام لا تقاتلوهم حتّى يبدؤكم فإنّكم بحمد اللَّه على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤكم حجّة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن اللَّه فلا تقتلوا مدبرا ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح ولا تهيجوا النّساء بأذى وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمرائكم فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول . إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات . وإن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده .
بيان مصادر الوصية واسنادها بطرق كثيرة من الفريقين ونقل نسخها
قد رواها الفريقان في الجوامع الروائية بأسناد عديدة وصور كثيرة متفاوتة وفي بعضها زيادة لم يذكرها الرضيّ رحمه اللَّه .
فقد رواها نصر بن مزاحم المنقري الكوفي المتوفّى سنة 212 ه في كتاب صفين ( ص 106 من الطبع الناصري ) حيث قال : نصر عمر بن سعد وحدّثني رجل عن عبد اللَّه بن جندب ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يأمرنا في كلّ موطن لقينا معه عدوّه يقول : لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤكم فانّكم بحمد اللَّه على حجّة وترككم إيّاهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢٤