وخلقي . إلخ . وقال ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب : كان سنّ جعفر يوم قتل إحدى وأربعين سنة وقال ابن هشام في السيرة ( ص 378 ج 2 ) : وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . ومؤتة بالهمز وحكي أيضا غير الهمز قرية من أرض البلقاء من الشام ، وقيل : غزوة مؤتة تسمّى أيضا غزوة جيش الامراء لكثرة جيش المسلمين فيها وما لاقوه من الحرب الشديد مع الكفار . وزيد هذا هو زيد بن حارثة وكان جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة امراء الجيش لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وكان لعبد الله قصائد وأراجيز في غزوة مؤتة وتشجيع الناس على قتال الخصم وسنتلو بعضها عليك . قال ابن واضح الأخباري في كتابه المعروف بتاريخ اليعقوبي ( ص 49 ج 2 ) : ووجّه - يعنى رسول الله صلَّى الله عليه وآله - جعفر بن أبي طالب ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة في جيش إلى الشام لقتال الرّوم سنة ثمان وروى بعضهم أنّه صلَّى الله عليه وآله قال : أمير الجيش زيد بن حارثة ، فان قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب ، فان قتل جعفر بن أبي طالب فعبد الله بن رواحة ، فان قتل عبد الله بن رواحة فليرتض ( 1 ) المسلمون من أحبّوا ، وقيل : بل كان جعفر المقدّم ، ثمّ زيد بن حارثة ، ثمّ عبد الله بن رواحة . وصار إلى موضع يقال له مؤتة من الشام من البلقاء من أرض دمشق فأخذ زيد الراية فقاتل حتّى قتل . ثمّ أخذها جعفر فقطعت يده اليمنى فقاتل باليسرى فقطعت يده اليسرى ثمّ ضرب وسطه . ثمّ أخذها عبد الله بن رواحة فقتل . فرفع لرسول الله صلَّى الله عليه وآله كلّ خفض ، وخفض له كلّ رفع حتى رأى مصارعهم وقال : رأيت سرير جعفر المقدّم فقلت يا جبريل إني كنت قدّمت زيدا فقال : إنّ الله قدّم جعفرا لقرابتك ، ونعاهم رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : أنبت الله لجعفر جناحين من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) وفي بعض الكتب : فان قتل فليتربص المسلمون برجل من بينهم يجعلونه عليهم .