ثمّ قال : إنها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات ، ثمّ بسط كفّه فقال : إنهنّ خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات .
« حث الرسول ( ص ) على طلب العلم حتى في دفن القتلى »
قال ابن هشام في السيرة ( ص 89 ج 2 ) قال ابن إسحاق : حدّثني محمد بن مسلم الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله لمّا أشرف على القتلى يوم أحد قال : أنا شهيد على هؤلاء أنّه ما من جريح يجرح في الله إلَّا والله يبعثه يوم القيامة يدمي جرحه اللَّون لون دم والريح ريح مسك انظروا أكثر هؤلاء جمعا للقرآن فاجعلوه أمام أصحابه في القبر ، وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد .
قوله عليه السّلام : « وجعفر وزيد يوم موتة » أي قتلا في غزوة موتة وجعفر هو ابن أبي طالب بن عبد المطلب وكان ثالث الإخوة من ولد أبي طالب أكبرهم طالب ، وبعده عقيل ، وبعده جعفر ، وبعده عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وكلّ واحد منهم أكبر من الاخر بعشر سنين وامّهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف .
وكان لجعفر رضوان الله عليه فضل كثير ، فقال ابن هشام في السيرة النبويّة ( ص 359 ج 2 ) : وذكر سفيان بن عيينة عن الأجلح ، عن الشعبي : أنّ جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قدم على رسول الله صلَّى الله عليه وآله يوم فتح خيبر فقبّل رسول الله بين عينيه والتزمه وقال : ما أدري بأيّهما أنا أسرّ : بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر .
وكفى في فضله ما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في حقّه في زمرة من مدحهم في هذا الكتاب الذي نقلناه عن نصر من أنّ الله وليّ الاحسان إليهم والمنّان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات ، فما سمعت بأحد ولا رأيت فيهم من هو أنصح للَّه في طاعة رسوله ولا أطوع لرسوله في طاعة ربّه ولا أصبر على اللأواء والضرّاء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله من هؤلاء النفر - إلخ .
وقال اليعقوبي في التاريخ ( ص 97 ج 2 طبع النجف ) : كان المشبّهون برسول الله صلَّى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : أشبهت خلقي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 383
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٣