فقال جعفر عليه السّلام : إنّه لم يكن كذا ولكنّه صلَّى عليه خمسا ثمّ رفعه ومشى به ساعة ثمّ وضعه فكبّر عليه خمسا ، ففعل ذلك خمس مرّات حتّى كبّر عليه خمسا وعشرين تكبيرة .
وفي الفقيه قال أبو جعفر عليه السّلام : كبّر خمسا خمسا كلَّما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتّى انتهى إلى قبره خمس مرّات .
وأمّا قول ابن إسحاق من أنّه صلَّى الله عليه وآله صلَّى عليه ثنتين وسبعين صلاة فلا يوافق المذهب الحقّ لأنّه يلزم أن يكبّر عليه رسول الله صلَّى الله عليه وآله أربع تكبيرات وكذا كبّر على الشهداء بعده أربع تكبيرات فلحق حمزة بثنتين وسبعين تكبيرة أي صلَّى عليه ثماني عشرة مرّة وهو كما ترى مخالف لاجماعنا والصحاح المستفيضة وغيرها المتواترة ولو معنى من أئمّتنا عليهم السّلام ، على أنّ صلاة جنازة المؤمن خمس تكبيرات فما وردت بالأربع إمّا متأوّله بالحمل على الصلاة على المنافقين ففي الكافي والتهذيب باسنادهما عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يكبّر على قوم خمسا وعلى قوم آخرين أربعا فإذا كبّر على رجل أربعا اتّهم بالنفاق .
وفي الكافي باسناده عن محمّد بن مهاجر عن امّه امّ سلمة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا صلَّى على ميّت كبّر فتشهّد ، ثمّ كبّر فصلَّى على الأنبياء ودعا ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر وانصرف ، فلمّا نهاه الله عزّ وجلّ عن الصلاة على المنافقين كبّر فتشهّد ، ثمّ كبّر فصلَّى على النبيّين صلَّى الله عليهم . ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر الرابعة وانصرف ولم يدع للميّت .
وفي التهذيب عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة على الميّت فقال : أمّا المؤمن فخمس تكبيرات ، وأمّا المنافق فأربع ولا سلام فيها ، انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ أهل البيت أدرى بما فيه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٠