تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب لدينا ولا يعبأ بقول ( 1 ) الأباطل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
أقول : والخبر مرويّ في الوافي ( ص 159 ج 2 ) وفي مرآة العقول ( ص 367 ج 1 ) وفي البحار عن الأمالي للصدوق وعن السيد فخار بن معد الموسوي عن شاذان بن جبرئيل باسناده إلى ابن الوليد « ص 15 ج 9 الطبع الكمباني » . والمراد أنّ أشعار أبي طالب دالَّة على إسلامه واقراره بنبوّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله ولا فرق في ذلك بين الكلام المنظوم والمنثور . والبيت الأوّل من أبيات قالها أبو طالب رضوان الله عليه في قريش حين تظاهروا على رسول الله صلَّى الله عليه وآله واجتمعوا وائتمروا بينهم أن يكتبوا صحيفة يتعاقدون فيها على بني هاشم وبني المطلب على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعوهم شيئا ولا يبتاعوا منهم ، كما مرّ خبر الصحيفة آنفا . وقد نقل الأبيات ابن هشام في السيرة النبويّة ( ص 352 ج 1 طبع مصر 1375 ه ) وهي :
ألا أبلغا عنّي على ذات بيننا لؤيّا وخصّا من لؤيّ بني كعب ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا نبيّا كموسى خطَّ في أوّل الكتب وأنّ عليه في العباد محبّة ولا خير ممّن خصّه الله بالحبّ وأنّ الذي ألصقتم من كتابكم لكم كائن نحسا كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب ولا تتبعوا أمر الوشاة وتقطعوا أو اصرنا بعد المودّة والقرب وتستجلبوا حربا عوانا وربّما أمرّ على من ذاقه جلب الحرب فلسنا وربّ البيت نسلم أحمدا لعزّاء من عضّ الزّمان ولا كرب ولمّا تبن منّا ومنكم سوالف وأيد أترّت بالقساسية الشهب بمعترك ضيق ترى كسر القنا به والنسور الطخم يعكفن كالشرب كأنّ مجال الخيل في حجراته ومعمة الأبطال معركة الحرب
هامش
( 1 ) ( بقيل خ ل )