يلوذ به الهلَّاك من آل هاشم
فهم عنده في رحمة وفواضل
إلى أن قال :
لعمري لقد كلَّفت وجدا بأحمد
وإخوته دأب المحبّ المواصل
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها
وزينا لمن والاه ربّ المشاكل
فمن مثله في الناس أيّ مؤمّل
إذا قاسه الحكَّام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش
يوالي إلها ليس عنه بغافل
فوالله لولا أن أجيء بسنّة
تجرّ على أشياخنا في المحافل
لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة
من الدّهر جدّا غير قول التهازل
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب
لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
فأصبح فينا أحمد في أرومة
تقصّر عنه سورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته
ودافعت عنه بالذّرا والكلاكل
فأيّده ربّ العباد بنصره
وأظهر دينا حقّه غير باطل
ومن أبيات تدلّ على أنّ أبا طالب مات مسلما ما نقله ابن هشام في السيرة أيضا ( ص 269 ج 1 ) قال : فلمّا رأى أبو طالب من قومه ما سرّه في جهدهم معه وحدبهم عليه جعل يمدحهم ويذكر قديمهم ويذكر فضل رسول الله صلَّى الله عليه وآله فيهم ومكانه منهم ليشدّ لهم رأيهم وليحدبوا معه على أمره فقال :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر
فعبد مناف سرّها وصميمها
وإن حصّلت أشراف عبد منافها
ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فانّ محمّدا
هو المصطفى من سرّها وكريمها
تداعت قريش غثّها وسمينها
علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
وكنّا قديما لا نقرّ ظلامة
إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمي حماها كلّ يوم كريهة
ونضرب عن أحجارها من يرومها
بنا انتعش العود الذّواء وإنّما
بأكنافنا تندى وتنمى أرومها
قال الطبرسيّ قدّس سرّه في مجمع البيان في تفسير القرآن : قوله تعالى :