تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بيان : محمّد بن أبي عبد الله هو الَّذي أكثر المشايخ الثلاثة رضوان الله عليهم الرواية عنه . وعليّ بن أبي القاسم عبد الله بن عمران البرقيّ المعروف أبوه بما جيلويه يكنّى أبا الحسن ، وذهب المولى صالح المازندراني والمولى صدرا الشيرازي في شرحهما على أصول الكافي إلى إنّ يعقوب بن إسحاق هو الشيخ أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ابن السّكيت الدورقي ، وابن السكَّيت هذا من أكابر علماء العربيّة وعظماء الشيعة وهو من أصحاب الجواد والهادي عليهما السّلام ، ومؤلَّف كتاب إصلاح المنطق . قال ابن خلَّكان في وفيات الأعيان : قال بعض العلماء : ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللَّغة مثل إصلاح المنطق وقال : قال أبو العبّاس المبرّد : ما رأيت للبغداديّين كتابا أحسن من كتاب ابن السكَّيت . وقال الشيخ الجليل النجاشي في الفهرست : يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف كان مقدما عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السّلام وكان يختصّانه ( وكان يخصانه - ظ ) وله عن أبي جعفر عليه السّلام رواية ومسائل ، وقتله المتوكَّل لأجل التشيّع وأمره مشهور ، وكان وجيها في علم العربيّة واللَّغة ثقة مصدق لا يطعن عليه وله كتب ثمّ عدّ كتبه . قال ابن النديم في الفهرست : وكان يعقوب بن السكَّيت يكنّى بأبي يوسف وكان مؤدّبا لولد المتوكَّل ويقال : إنّ المتوكَّل ناله بشيء حتّى مات في سنة ست وأربعين ومائتين ، وليعقوب ابن يقال له : يوسف نادم المعتضد وخصّ به ، انتهى ما أردنا من نقل كلامه . وفي وفيات الأعيان وكان يميل في رأيه واعتقاده إلى مذهب من يرى تقديم عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال أحمد بن عبيد : شاورني ابن السكيت في منادمته المتوكَّل فنهيته ، فحمل قولي على الحسد وأجاب إلى ما دعى إليه من المنادمة فبينما هو مع المتوكَّل يوما جاء المعتزّ والمؤيّد فقال المتوكَّل : يا يعقوب أيّما أحبّ إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين فغضّ ابن السكَّيت من ابنيه وذكر الحسن والحسين رضي الله عنهما بما هما أهله ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه فحمل إلى