تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
صرّح به الامام عليه السّلام في قوله الآتي : فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة . أو كانت بادراك آخر من غير إبصار كالوهم والعقل فانّ إحاطته تعالى بأيّة قوّة مدركة كانت مستحيلة ، فالآية الثانية تدلّ على نفي الرؤية أيضا . وأمّا الآية الثالثة فوجه الاحتجاج بها أنّه تعالى أخبرهم بأمره تعالى بأنّه ليس كمثله شيء فكيف يقول : إنّه تعالى على صورة البشر . وهذا إشارة إلى ردّما رووا عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله من أنّ الله تعالى خلق آدم على صورته كما في الملل والنحل للشهرستاني عند الكلام في المشبّهة ( ص 48 طبع إيران 1288 ه ) ، وإلى ردّ ما رووا عنه صلَّى الله عليه وآله من أنّه قال : رأيت ربّي في أحسن صورة . نقله الشهرستانيّ أيضا في ص 49 من الكتاب . ونقل بعضهم عنه صلَّى الله عليه وآله انّه رآه تعالى ليلة المعراج على صورة شابّ حسن الوجه أو على صورة الشابّ المراهق ونحوهما من المنقولات الظاهرة في أنّه تعالى على صورة البشر . روي في عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق وفي الاحتجاج للطبرسي قدّس سرّهما عن الحسين بن خالد أنه قال : قلت للرضا عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : إنّ الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله لقد حذفوا أوّل الحديث إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله مرّ برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول : قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك فقال صلَّى الله عليه وآله له : يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فانّ الله خلق آدم على صورته . روى لكلينيّ في باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه من جامعه الكافي باسناده عن إبراهيم بن محمّد الخزاز ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فحكينا له أنّ محمّدا صلَّى الله عليه وآله رأى ربّه في صورة الشاب الموفق في سنّ أبناء ثلاثين سنة - إلى أن قال : ثمّ قال عليه السّلام : يا محمّد إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله حين نظر إلى عظمة ربّه كان في هيئة الشاب الموفق وسنّ أبناء ثلاثين سنة يا محمّد عظم ربّي عزّ وجلّ أن يكون في صفة المخلوقين - إلى أن قال عليه السّلام : يا محمّد ما شهد له الكتاب والسنّة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 281 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي