تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ذي ظليم وقد زعموا أنك من قتلة عثمان . فقال الأشتر : لو أتيته والله يا جرير لم يعيني جوابها ولم تثقل عليّ محملها ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر . قال : فأتهم إذا . قال : الان وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشرّ . نصر عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن عامر الشعبي قال : اجتمع جرير والأشتر عند عليّ عليه السّلام فقال الأشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين أن تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشّه ، وأقبل الأشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة إنّ عثمان اشترى منك دينك بهمدان ، والله ما أنت بأهل أن تمشي فوق الأرض حيّا ، إنما أتيتهم لتتّخذ عندهم يدك بمسيرك إليهم ثمّ رجعت إلينا من عندهم تهدّدنا بهم ، وأنت والله منهم ، ولا أرى سعيك إلَّا لهم ، ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجوا منه حتّى تستبين هذه الأمور ، ويهلك الله الظالمين . قال جرير : وددت والله أنك كنت مكاني بعثت إذا والله لم ترجع . قال : ولمّا سمع جرير ذلك لحق بقرقيسا ولحق به أناس من قيس فسرّ من قومه ولم يشهد صفين من قيس غير تسعة عشر ، ولكن أحمس شهدها منهم سبع مأئة رجل ، وخرج عليّ إلى دار جرير فشعث منها ، وحرّق مجلسه وخرج أبو زرعة بن عمرو ابن جرير فقال : أصلحك الله إنّ فيها أرضا لغير جرير ، فخرج عليّ منها إلى دار ثوير بن عامر فحرّقها وهدم منها وكان ثوير رجلا شريفا وكان قد لحق بجرير . قال : وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إيّاه بعمرو وحوشب ذي ظليم وذي الكلاع :
لعمرك يا جرير لقول عمرو وصاحبه معاوية الشامي وذي كلع وحوشب ذي ظليم أخفّ عليّ من زفّ النعام إذا اجتمعوا عليّ فخلّ عنهم وعن باز مخالبه دوام فلست بخائف ما خوّفوني وكيف أخاف أحلام النّيام وهمّهم الَّذى حاموا عليه من الدّنيا وهمّي ما أمامي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 241 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي