ابن الحارث ، وأبو وائل ، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وغيرهم . وأرسله رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى ذي الخلصة وهي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمه ، فخرج في مائة وخمسين راكبا من قومه فأحرقها .
ثمّ روى ابن الأثير باسناده عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله ليلة البدر فقال : إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته .
قال : وتوفى جرير سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة أربع وخمسين . انتهى ما أردنا من نقل كلام ابن الأثير في ترجمة جرير ملخّصا .
قال نصر في صفّين ( ص 17 من الطبع الناصري ) : عن عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن عامر الشعبي أنّ عليّا عليه السّلام حين قدم من البصرة نزع جريرا عن همدان ، فجاء حتّى نزل الكوفة فأراد عليّ عليه السّلام أن يبعث إلى معاوية رسولا فقال له جرير : ابعثني إلى معاوية فإنه لم يزل لي مستنصحا وودّا نأتيه فأدعوه على أن يسلَّم لك هذا الأمر ويجامعك على الحقّ على أن يكون أميرا من امرائك وعاملا من عمّالك ما عمل بطاعة الله واتّبع ما في كتاب الله ، وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك ، وجلَّهم قومي وأهل بلادي وقد رجوت أن لا يعصوني .
قال : فقال له الأشتر : لا تبعثه ودعه ولا تصدّقه فوالله إنّي لأظنّ هواه هواهم ونيّته نيّتهم .
فقال له عليّ عليه السّلام : حتّى ننظر ما يرجع به إلينا .
نصر : صالح بن صدقة باسناده قال ( ص 34 ) : لمّا رجع جرير إلى عليّ عليه السّلام كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والأشتر عند عليّ عليه السّلام فقال الأشتر : أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الَّذي أرخا من خناقه وأقام حتّى لم يدع بابا يرجو روحه إلَّا فتحه ، أو يخاف غمّه إلَّا سدّه .
فقال جرير : والله لو أتيتهم لقتلوك ، وخوّفه بعمرو وذي الكلاع وحوشب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 240
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤٠