المجلسيّ رحمه الله في البحار عن كتاب صفين لنصر أيضا ( ص 470 ج 8 من الطبع الكمباني ) .
المعنى
قال أبو العباس المبرّد في الكامل ( ص 190 ج 1 من طبع مصر ، أوّل الباب 27 ) : وجّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى معاوية يأخذه بالبيعة له فقال له : إنّ حولي من ترى من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار ، ولكنّي اخترتك لقول رسول الله صلَّى الله عليه وآله فيك : خير ذي يمن : ائت معاوية فخذه بالبيعة .
فقال جرير : والله يا أمير المؤمنين ما أدّخرك من نصرتي شيئا وما أطمع لك في معاوية . فقال عليّ عليه السّلام : إنّما قصدي حجّة أقيمها عليه .
وقال اليعقوبيّ في التاريخ ( ص 160 ج 2 طبع النجف 1358 ه ) : خرج عليّ عليه السّلام من البصرة متوجّها إلى الكوفة وقدم الكوفة في رجب سنة ستّ وثلاثين وكان جرير بن عبد الله على همذان فعزله ، فقال لعليّ عليه السّلام : وجّهني إلى معاوية فانّ جلّ من معه قومي فلعلَّي أجمعهم على طاعتك . فقال له الأشتر : يا أمير المؤمنين لا تبعثه فانّ هواه هواهم . فقال : دعه يتوجّه فإن نصح كان ممّن أدّى أمانته ، وإن داهن كان عليه وزر من اوتمن ولم يؤدّ الأمانة ووثق به فخالف الثقة ويا ويحهم مع من يميلون ويدعونني فوالله ما أردتهم إلَّا على إقامة حقّ ، ولا يريدهم غيري إلَّا على باطل .
قال المبرّد : فلمّا أتى جرير معاوية دافعه معاوية فقال له جرير : إنّ المنافق لا يصلَّي حتّى لا يجد من الصّلاة بدّا ، ولا أحسبك تبايع حتّى لا تجد من البيعة بدّا ، فقال له معاوية : إنّها ليست بخدعة الصبيّ عن اللَّبن ، إنه أمر له ما بعده فابلعني ريقي .
فناظر عمرا - يعني عمرو بن العاصي - فطالت المناظرة بينهما ، وألحّ عليه جرير فقال له معاوية : ألقاك بالفصل في أوّل مجلس إن شاء الله تعالى . ثمّ نقل كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وجوابه عليه السّلام عن كتابه كما ذكرناهما في
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٦