من العقليّة والنقلبّة ، وقد ألَّف بغاة الحقيقة والهداية في ذلك رسائل شتّى وصنّف أهل الفحص والتتبّع من الفريقين جوامع عديدة حاوية للأخبار المأثورة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله في خلافته بلا فصل ، وكذا في خلافة سائر الأئمّة واحدا بعد واحد ولو ثنينا البيان على تفصيل ذلك لطال بنا الخطب وعظم علينا الأمر .
ولعمري أنّ الرّجل يحبّ أن يتشابه بالجهّال ، وإلَّا فالأمر أبلج من الشمس في رابعة النهار ، وقد قدّمنا أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان أشفق على الناس من الوالد على ولده حتّى أنّه أرشدهم إلى أمور كانت دون مرتبة ولاية الأمر بمراحل كتعليمهم تقليهم الأظفار ، وآداب طلى النورة ، وتسريح اللَّحى ، وأخذ الشوارب ولبس الثياب حتّى أرشدهم في قضاء الحاجة إلى أمور كثيرة مندوبة وغير مندوبة فكيف يسكت عن أجلّ الأشياء قدرا وأشدّها حاجة أعني النّصّ على الامام الَّذي يتولَّي أمورهم بعده .
وأمّا قوله عليه السّلام : وقد أكثرت في قتلة عثمان - إلخ ، فمذكور في ذلك الكتاب كما نقلنا صورته الكاملة عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم .
ثمّ إنّ ما نقل الفاضل الشارح من أصحابه من أنّ أولياء الدّم يجب أن يبايعوا الإمام ويدخلوا تحت طاعته ثمّ يرافعوا خصومهم إليه فان حكم بالحقّ استديمت إمامته ، وإن حاد عن الحقّ انتقضت خلافته - إلخ . اعتراف منهم بانتقاض خلافة عثمان من أوّل ما بويع له بالخلافة ، لأنّه عطَّل الحدّ الواجب في عبيد الله ابن عمر قاتل جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة ، وقد قدّمنا الكلام في ذلك في شرح الخطبة 236 والمختار الأوّل من باب الكتب والرسائل ، فراجع .
الترجمة
اين يكى از نامه هاى أمير المؤمنين علي عليه السّلام است كه بسوى معاوية ارسال داشت : همانا گروهى كه بر وجهي با أبو بكر وعمر وعثمان بيعت كردند بر آن وجه نيز با من بيعت كردند ، پس حاضر - در مدينه - را نشايد كه ديگري را
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٠٤