تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شعرا له إلى خاله جرير وهو :
جرير بن عبد اللَّه لا تردد الهدى وبايع عليّا إنّني لك ناصح فانّ عليّا خير من وطأ الحصى سوى أحمد والموت غاد ورائح ودع عنك قول الناكثين فإنّما أولاك أبا عمرو كلاب نوابح وبايعه إن بايعته بنصيحة ولا يك معها في ضميرك فادح فإنك إن تطلب به الدّين تعطه وإن تطلب الدّنيا فبيعك رابح وإن قلت عثمان بن عفان حقّه عليّ عظيم والشكور مناصح فحقّ عليّ إذ وليك كحقّه عليّ عظيم والشكور مناصح فحقّ عليّ إذ وليك كحقّه وشكرك ما أوليت في الناس صالح وإن قلت لا نرضى عليّا إمامنا فدع عنك بحرا ضلّ فيه السوابح أبى اللَّه إلَّا أنّه خير دهره وأفضل من ضمّت عليه الأباطح
قال : ثمّ قام زحر بن قيس خطيبا فكان ممّا حفظ من كلامه أن قال : الحمد للَّه الَّذي اختار الحمد لنفسه ، وتولَّاه دون خلقه ، لا شريك له في الحمد ، ولا نظير له في المجد ، ولا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، القائم الدّائم ، إله السماء والأرض ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ الوضح ، والحقّ الناطق ، داعيا إلى الخير ، وقائدا إلى الهدى . ثمّ قال : أيّها الناس إنّ عليّا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلَّا رجيع من القول ، ولكن لا بدّ من ردّ الكلام ، إنّ الناس بايعوا عليّا بالمدينة من غير محاباة له ببيعتهم ، لعلمه بكتاب اللَّه وسنن الحقّ ، وإنّ طلحة والزبير نقضا بيعته على غير حدث ، وألَّبا عليه الناس ثمّ لم يرضيا حتّى نصبا له الحرب ، وأخرجا امّ المؤمنين ، فلقيهما فأعذر في الدّعاء ، وأحسن في البقيّة ، وحمل الناس على ما يعرفون ، هذا عيان ما غاب عنكم ، ولإن سألتم الزيادة زدناكم ولا قوة إلَّا باللَّه ونقل كلامه الدينوري في الإمامة والسياسة وبين النسختين اختلاف في الجملة . قال نصر : وقال جرير في ذلك :