ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها
يرى قائما من دونها ما ورائها
وتكون بمعنى الظرف نحو هذا دون ذلك أي أقرب منه . أو شيء من دون بالتنوين أي حقير ساقط ، وعلى الأوّل قوله ( الحماسة 127 ) :
ألم تريا أنّي حميت حقيقتي
وباشرت حدّ الموت والموت دونها
وبهذا المعنى تصغّر ويقال : دوين على نحو قولهم : قبيل وبعيد وفويق قال خلف بن خليفة ( الحماسة 296 ) :
وبالدّير أشجاني وكم من شج له
دوين المصلَّى بالبقيع شجون
وتكون بمعنى عند وغير وخذ نحو دونكها أي خذها وبمعنى نقيض فوق وبمعنى الشريف والخسيس والوعيد .
« إلَّا أن تتجنّى » استثناء منقطع . « فتجنّ ما بدا لك » ما منصوب محلا بالمفعوليّة .
المعنى
هذا الكتاب بعض ما كتب عليه السّلام إلى معاوية مع جرير بن عبد اللَّه البجلي وروى الكتاب بتمامه نصر بن مزاحم المنقري الكوفي مسندا في صفين ( ص 18 الطبع الناصري 1301 ه ) وهذا الكتاب مرويّ أيضا في كتاب الفتن والمحن من البحار ص 434 وسنتلوه عليك بحذافيره .
قال نصر في صفين : إنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام لمّا قدم من البصرة ودخل الكوفة وأقام بها بعث إلى العمّال في الآفاق « يعني بهم العمّال لعثمان على البلاد » وكان أهمّ الوجوه إليه الشام .
وروى عن محمّد بن عبيد اللَّه القرشي ، عن الجرجانيّ قال : لمّا بويع عليّ عليه السّلام وكتب إلى العمّال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد اللَّه البجليّ وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همدان فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفيّ :
« كتاب علي عليه السّلام إلى جرير بن عبد الله البجلي »
أمّا بعد فإنّ اللَّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم وإذا أراد اللَّه