تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فذاك عليّ إمام الهدى وغيث البريّة والمفخمينا وكان إذا ما دعي للنزال كليث عرين بن ليث العرينا أجاب السؤال بنصح ونصر وخالص ودّ على العالمينا فما زال ذلك من شأنه ففاز وربّي مع الفائزينا
قال : وممّا قيل على لسان الأشعث أيضا :
أتانا الرّسول رسول الوصيّ عليّ المهذّب من هاشم رسول الوصيّ وصيّ النبيّ وخير البريّة من قائم وزير النبيّ ودو صهره وخير البريّة في العالم له الفضل والسبق بالصالحات لهدي النبيّ به يأتم محمّدا أعني رسول الاله وغيث البريّة والخاتم أجبنا عليّا بفضل له وطاعة نصح له دائم فقيه حليم له صولة كليث عرين بها سائم حليم عفيف وذو نجدة بعيد من الغدر والمأثم
تذكرة : قد تقدّم منّا الكلام في الَّذين وصفوا عليّا عليه السّلام وعرّفوه بأنّه وصيّ رسول الله من كبار الصحابة وغيرهم في صدر الإسلام فراجع إلى ص 19 من المجلَّد الأوّل من تكملة المنهاج . وقد مضى في باب الخطب قوله عليه السّلام للأشعث : ما يدريك ما عليّ ممّا لي عليك لعنة الله - إلخ ( الكلام 19 من باب الخطب ) . وكان الأشعث في خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام من المنافقين المعاندين وهو كما قال الشارح المعتزليّ : كان في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام كما كان عبد الله بن أبي سلول في أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وقال : كلّ فساد كان في خلافة أمير المؤمنين وكلّ اضطراب حدث فأصله الأشعث وكان الأشعث خائفا من أمير المؤمنين عليه السّلام وجازما بأنه عليه السّلام لا يبقيه في عمله ، وذلك لهنات كنّ منه كما عرّضها عليه السّلام عليه فهو في الحقيقة كان خائفا من أعماله السيّئة وكان قد استوحش من كلامه عليه السّلام له : فلو لا هنات كنّ منك ، حيث علم أنّ الأمير كان عارفا بها حتّى دعا من الدّهشة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 184 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي