فعرض عليّ عليه السّلام ثقلته فوجد فيها مائة ألف درهم وروي أربعمائة ألف فأخذها وكان ذلك بالنخيلة ، فاستشفع الأشعث بالحسن والحسين عليهما السّلام وبعبد الله بن جعفر فأطلق له منها ثلاثين ألفا ، فقال : لا تكفيني ، فقال : لست بزائدك درهما واحدا وأيم الله لو تركتها لكان خيرا ممّا لك وما أظنّها تحلّ لك ولو تيقّنت ذلك لما بلغتها عندي فقال الأشعث : خذ من خدعك ما أعطاك . فقال السكوني وقد خاب أن يلحق بمعاوية :
إني أعيذك بالَّذي هو مالك
بمعاذة الاباء والأجداد
ممّا يظنّ بك الرّجال وإنما
ساموك خطَّة معشر أو غاد
إن آذربيجان الَّتي مزّقتها
ليست لجدّك فاشنها ببلاد
كانت بلاد خليفة ولَّاكها
وقضاء ربك رائح أو غاد
فدع البلاد فليس فيها مطمع
ضربت عليك الأرض بالأسداد
فادفع بما لك دون نفسك إننا
فادوك بالأموال والأولاد
أنت الَّذي تثنى الخناصر دونه
وبكبش كندة يستهلّ الوادي
ومعصّب بالتاج مفرق رأسه
ملك لعمرك راسخ الأوتاد
وأطع زيادا إنّه لك ناصح
لا شكّ في قول النصيح زياد
وانظر عليّا إنّه لك جنّة
يرشد ويهديك للسعادة هاد
قال نصر : وممّا قيل على لسان الأشعث :
أتانا الرّسول رسول عليّ
فسرّ بمقدمه المسلمونا
رسول الوصيّ وصيّ النبيّ
له الفضل والسبق في المؤمنينا
بما نصح الله والمصطفى
رسول الإله النبيّ الأمينا
يجاهد في الله لا ينثني
جميع الطغاة مع الجاحدينا
وزير النبيّ وذو صهره
وسيف المنيّة في الظالمينا
وكم بطل ماجد قد إذا
ق منيّة حتف من الكافرينا
وكم فارس كان سال النزال
فأب إلى النّار في الائبينا