هي للأولى والثانية كليهما ، وذلك لأنّ جمع الروايات يدلّ على أنهما شاملتين على حمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وقراءة شيء من القرآن سواء كانت سورة خفيفة أو آية تامّة الفائدة ، ووعظ الناس ، والخطبة المذكورة حائزة لها . وإن كان الأوفق بالاحتياط في الأولى أن يحمد الله ويثنى عليه ويوصى بتقوى الله ويقرأ سورة من القرآن قصيرة ، وفي الثانية بعد الحمد والثناء أن يصلَّى على محمّد وأئمّة المسلمين ويستغفر للمؤمنين ، والبحث عنها على التفصيل موكول إلى الفقه أعرضنا عنه خوفا من الإطناب والخروج عن موضوع الكتاب .
صورة كتابه بتمامه إلى الأشعث بن قيس نقلا مسندا عن نصر في صفين
قال نصر : ثمّ إنّ عليا عليه السّلام أقام بالكوفة واستعمل العمّال وبعث إلى الأشعث بن قيس الكندي .
نصر : محمّد بن عبيد الله عن الجرجاني قال : لمّا بويع عليّ عليه السّلام وكتب إلى العمال كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن مرحب الهمداني والأشعث على آذربيجان عامل لعثمان وقد كان عمرو بن عثمان تزوّج ابنة الأشعث بن قيس قبل ذلك فكتب إليه عليّ عليه السّلام : بسم الله الرّحمن الرّحيم من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس أمّا بعد فلو لا هنات كنّ فيك كنت المقدّم في هذا الأمر قبل الناس ، ولعلّ أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتّقيت الله ، ثمّ إنّه كان من بيعة الناس إيّاي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزبير ممّن بايعاني ثمّ نقضا بيعتي على غير حدث ، وأخرجا أمّ المؤمنين وسارا إلى البصرة فسرت إليهما فالتقينا فدعوتهم إلى أن يرجعوا فيما خرجوا منه فأبوا ، فأبلغت في الدّعاء وأحسنت في البقيّة ، وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه أمانة وفي يديك مال من مال الله وأنت من خزّان الله عليه حتّى تسلَّمه إليّ ولعلَّي أن لا أكون شرّ ولا تك لك إن استقمت ، ولا قوّة إلَّا باللَّه .
أقول : وقد روى الكتاب الشارح البحراني عن الشعبي وبينهما وبين ما في النهج اختلاف في بعض الكلمات والجمل في الجملة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٨١