تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وغيره من العبارات فهو تفسير لا يناسبه الكتاب . قوله عليه السّلام : ( وسالب نفوس الجبابرة ) عطف على مبلبل وكذا قوله عليه السّلام : ومزيل ملك الفراعنة . وإنّما خصّ الملوك والجبابرة والفراعنة بالذكر كسرا لشريح وأضرابه حتّى لا يغترّوا بالمنصب والمقام والشهرة والعنوان ، وتنبيها لهم أنه لمّا كان هؤلاء الملوك والجبابرة والفراعنة مقهورين في يد الله الواحد القهّار فكيف مثل شريح وأشياعه ، على وزان قوله تعالى : * ( « أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ » ) * ( المؤمن - 24 ) وقوله تعالى : * ( « أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » ) * ( المؤمن - 84 ) . قوله عليه السّلام : ( مثل كسرى وقيصر وتبّع وحمير ) مثل لكلّ واحد من الملوك والجبابرة والفراعنة ولا يختصّ بالأخير . قوله عليه السّلام : ( ومن جمع المال على المال فأكثر ) قد مضى في الاعراب أنّ الأظهر أن يكون من معطوفا على كسرى كالثلاثة قبله أي مثل من جمع المال - إلخ قوله عليه السّلام : ( ومن بنى وشيّد ) عطف على من الأوّل أي مثل من بنى دارا وجصّصها أو رفعها أو أحكم قواعدها على الوجوه الَّتي بيّناها في اللَّغة . قوله عليه السّلام : ( وزخرف ) أي زيّن سقف البناء وجدرانه بالذّهب . قوله عليه السّلام ( نجّد ) أي زيّنه بالبسط والفرش والوسائد والنمارق والستور ونحوها ، وقد مضى في اللَّغة أنّ التذهيب يناسب تزيين سقف البيت ، والتنجيد تزيين أرضه وجدرانه . قوله عليه السّلام : ( وادّخر ) أي اكتسب المال وجعله ذخيرة لوقت الحاجة إليه قوله عليه السّلام : ( واعتقد ) أي جعل لنفسه عقدة أي اقتنى الضياع والعقار وغيرهما من الأموال الصامتة . قوله عليه السّلام : ( ونظر بزعمه للولد ) أي نظر في جمع المال لولده إعانة له